هل التدخين يُبطل الوضوء؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
يثير تأثير التدخين على الطهارة العديد من التساؤلات بين المدخنين، خاصة قبل أداء الصلاة، إذ يتساءل البعض عما إذا كان التدخين يستوجب الوضوء من جديد.
هل التدخين يبطل الوضوء؟
وفي هذا الصدد، قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الشريعة الإسلامية حددت نواقض الوضوء على سبيل البيان، ولم تذكر التدخين ضمنها، ولذلك فإن من يدخن بعد الوضوء لا يُطالب بإعادته بسبب التدخين وحده.

وأوضح أن الوضوء يظل صحيحًا ما لم يقع أحد الأسباب التي نصت عليها الأحكام الشرعية لنقضه، ولا علاقة للتدخين بصحة الوضوء من هذه الناحية.
ما الحالات التي تستوجب الوضوء؟
وأشار أمين الفتوى إلى أن هناك أمورًا معروفة إذا حدثت انتقض الوضوء، مثل خروج شيء من أحد السبيلين، أو زوال العقل بسبب الإغماء أو نحوه، أو النوم المستغرق الذي يفقد معه الإنسان إحساسه بمن حوله، أما التدخين فلا يدخل في أي من هذه الحالات، وبالتالي لا يؤثر في بقاء الطهارة.
وفي الوقت ذاته، شدد الدكتور علي فخر على ضرورة الابتعاد عن التدخين؛ لما يسببه من أضرار صحية جسيمة، فضلًا عن آثاره السلبية التي قد تمتد إلى المحيطين بالمدخن، خاصة في الأماكن المغلقة ودور العبادة.
وأكد أن المحافظة على صحة الإنسان وسلامة الآخرين من المقاصد التي يدعو إليها الإسلام، وهو ما يجعل الإقلاع عن التدخين أمرًا محمودًا.
آداب الصلاة واحترام المصلين
وأوضح أمين الفتوى أن المسلم يُستحب له أن يستقبل الصلاة بأفضل هيئة ممكنة، ومن ذلك الاهتمام بنظافة الفم وإزالة أي روائح قد تسبب الإزعاج لمن يصلون بجواره، لافتًا إلى أن رائحة التدخين قد تكون منفرة وتؤذي الآخرين.
واستشهد في هذا السياق بتوجيه النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي نهى عن حضور المسجد لمن تناول ما له رائحة منفرة كالثوم والبصل، مؤكدًا أن هذا المعنى يمتد إلى كل ما يؤدي إلى إيذاء المصلين أو التشويش عليهم داخل المسجد.



