هاني توفيق: السوق العقاري يسير في دائرة «تلبيس الطواقي»
حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من المخاطر التي قد تواجه السوق العقاري المصري، معتبرا أن بعض نماذج التمويل المتبعة في تنفيذ المشروعات قد تؤدي إلى ما وصفه بـ «فقاعة عقارية غير مسبوقة» إذا استمرت دون ضوابط تضمن حماية حقوق المشترين.
وقال توفيق، في منشور عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، إن بعض المطورين يبدأون تنفيذ مشروعاتهم من خلال فتح باب الحجز في المرحلة الأولى، مع الاعتماد على شيكات آجلة لسداد أقساط الأراضي، ثم يلجأون إلى توريق أو خصم شيكات العملاء لدى جهات التمويل للحصول على السيولة اللازمة لاستكمال المشروع.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف البناء خلال مراحل التنفيذ يدفع بعض الشركات إلى طرح مراحل جديدة من المشروع لتوفير التمويل اللازم لاستكمال المراحل السابقة، معتبرًا أن هذا النموذج قد يخلق حلقة تمويل متتابعة تعتمد على مبيعات جديدة لاستكمال التزامات قديمة.
وأشار إلى أن هذه الآلية قد تفرز عدة تحديات، من بينها تأخر تسليم الوحدات أو عدم بدء تنفيذ بعضها رغم التزام العملاء بسداد الأقساط، إلى جانب تعرض جهات التمويل لمخاطر تحصيل جزء من الشيكات، فضلًا عن احتمال نشوب نزاعات بين ملاك الأراضي والمطورين بشأن سداد المستحقات.

كما لفت إلى أن ملاك الوحدات قد يواجهون صعوبة في إعادة بيعها نقدًا، في ظل المنافسة مع أنظمة التقسيط طويلة الأجل التي تقدمها الشركات، وهو ما قد يؤثر على السيولة في السوق الثانوية.
ودعا توفيق الحكومة إلى إلزام المطورين بإيداع أموال المشترين في حسابات ضمان (Escrow Account)، بحيث لا يتم صرفها إلا وفقًا لنسب التنفيذ الفعلية للمشروع وبناءً على مستخلصات المقاولين، معتبرًا أن هذه الآلية تسهم في ربط التمويل بمعدلات الإنجاز، وتعزز حماية حقوق العملاء.
كما نصح الراغبين في شراء العقارات بضرورة التعامل مع مطورين يتمتعون بسابقة أعمال قوية وسمعة جيدة، مع تضمين العقود بنودًا تربط صرف الشيكات والأقساط بمراحل التنفيذ الفعلية للوحدات، للحد من المخاطر المحتملة.








