رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ظاهرة طبيعية.. الأرصاد تكشف لـ إيجبتك حقيقة "الوحش الحراري" الذى يهدد مصر

حالة الطقس
حالة الطقس

نفت الدكتورة منار غانم، عضو المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، ما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود ظاهرة أو مصطلح علمي يُعرف باسم «الوحش الحراري»، مؤكدة أن هذا الاسم لا يمت بصلة لعلم الأرصاد الجوية، وإنما جرى تداوله عبر منصات السوشيال ميديا بهدف جذب الانتباه وتحقيق التفاعل والمشاهدات.


وأوضحت غانم، في تصريحات خاصة لموقع "إيجبتك"، أن المصطلح المتداول أطلق بشكل غير علمي على المنخفض الهندي الموسمي، مشيرة إلى أن هذا المنخفض يعد من الظواهر الجوية الطبيعية المعروفة، وليس ظاهرة استثنائية أو جديدة، كما أنه يمثل أحد أبرز أنظمة الضغط الجوي التي تنشط خلال فصل الصيف.


المنخفض الهندي الموسمي


وأضافت عضو المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن المنخفض الهندي الموسمي يعد منخفضًا جويًا سطحيًا واسع النطاق، إذ يغطي مساحات كبيرة تمتد عبر قارات آسيا وأفريقيا، ويصل تأثيره إلى أجزاء من أوروبا، وهو ما يجعله من أهم الأنظمة الجوية المؤثرة خلال أشهر الصيف، وهذا المنخفض يعد أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع درجات الحرارة في دول الخليج والوطن العربي، كما يؤثر على مصر عندما يتزامن مع وجود مرتفع جوي في طبقات الجو العليا، وذلك وفقًا لطبيعة التوزيعات الضغطية السائدة في الغلاف الجوي.


وأكدت الدكتورة منار غانم، أن تأثير المنخفض الهندي الموسمي لا يقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل يعد من أهم العوامل التي تؤدي إلى زيادة نسب الرطوبة، موضحة أن الكتل الهوائية شديدة الحرارة المصاحبة له تمر فوق مياه البحر المتوسط، فتتشبع بكميات كبيرة من بخار الماء قبل وصولها إلى مصر، وهذه الكتل الهوائية المحملة بالرطوبة تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، وهو ما يجعل المواطنين يشعرون بزيادة كبيرة في الإحساس بدرجات الحرارة، حتى وإن كانت درجات الحرارة الفعلية لا تشهد ارتفاعات كبيرة.


متى يبدأ تأثير المنخفض الهندي الموسمي على مصر؟


وأوضحت عضو المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن المنخفض الهندي الموسمي يبدأ نشاطه في قارة آسيا مع نهاية شهر أبريل، بينما يبدأ تأثيره الواضح على مصر خلال شهري يوليو وأغسطس، قبل أن يتراجع تدريجيًا بحلول منتصف شهر سبتمبر، مؤكدة أن تأثير هذا المنخفض لا يستمر بشكل يومي، وإنما يختلف وفقًا للتوزيعات الجوية، لافتة إلى أن الأيام الماضية، إلى جانب بعض أيام الأسبوع الحالي، شهدت تأثر البلاد بهذا المنخفض، وهو ما أدى إلى الارتفاع الكبير في نسب الرطوبة.


وأشارت إلى أن ما يشعر به المواطنون من ارتفاع كبير في درجات الحرارة يرجع في الأساس إلى زيادة نسب الرطوبة، وليس إلى وجود موجة شديدة الحرارة بالمعنى العلمي، مؤكدة أن درجات الحرارة الحالية لا تزال أعلى من معدلاتها الطبيعية بفارق طفيف يتراوح بين درجة ودرجتين فقط.


وتابعت أن درجات الحرارة العظمى خلال ساعات النهار على القاهرة الكبرى تتراوح بين 35 و36 درجة مئوية، إلا أن ارتفاع الرطوبة يجعل الإحساس الفعلي بالحرارة أكبر، وهو ما يدفع البعض للاعتقاد بوجود موجة شديدة الحرارة، رغم أن المؤشرات الجوية لا تستدعي إطلاق هذا الوصف في الوقت الحالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء