رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتهاء حكم الإخوان بلا رجعة.. 3يوليو عندما انتصرت إرادة الشعب وعادت الدولة

إيجبتكِ

في الثالث من يوليو 2013، شهدت مصر واحدة من أبرز المحطات في تاريخها المعاصر، بإعلان بيان 3 يوليو الذي جاء عقب احتجاجات شعبية  ومظاهرات واسعة شهدتها البلاد في 30 يونيو رفضا لحكم جماعة الإخوان ولإسقاط حكم المرشد، أعقبها إعلان الفريق عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع حينها بيان 3 يوليو والذي تضم خارطة طريق تضمنت تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية، معلنًا خارطة طريق جديدة استهدفت إدارة المرحلة الانتقالية وإعادة ترتيب المشهد السياسي. 

وتأتي ذكرى بيان 3 يوليو كل عام باعتبارها محطة بارزة في التاريخ السياسي المصري الحديث  ليس فقط لتلخصنا من حكم الإخوان بلا رجعة ولكن لتأكيد إرادة الشعب وانتصاره، وكان البيان بداية لمرحلة جديدة في تاريخ مصصر تتسم بالأمان وتحقيق الإنجازات في الجمهورية الجديدة،  والتي شهدت تحولات كبيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.

إعادة بناء الدولة

أعقب بيان 3 يوليو مرحلة اتسمت بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، حيث شهدت مصر إطلاق حزمة واسعة من المشروعات القومية في مختلف القطاعات، إلى جانب تنفيذ برامج للإصلاح الاقتصادي، وتطوير البنية الأساسية، والتوسع في مشروعات الطرق والكباري، وإنشاء المدن الجديدة، فضلاً عن تطوير قطاعات الصحة والتعليم والنقل والطاقة.

كما أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بملف مكافحة الإرهاب، خاصة في شمال سيناء، عبر عمليات أمنية وعسكرية استهدفت استعادة الأمن والاستقرار، بالتوازي مع جهود التنمية وتطوير البنية التحتية في المناطق الحدودية.

خارطة طريق نحو الاستقرار

وشكلت خارطة الطريق التي أعلنها البيان إطارًا لإعادة بناء مؤسسات الدولة، حيث تم إقرار دستور جديد عام 2014، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بما أسهم في استكمال مؤسسات الحكم وترسيخ مسار الدولة.

وخلال السنوات التالية، اتجهت الدولة إلى تنفيذ برامج تنموية شاملة استهدفت تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وإطلاق مبادرات قومية في مجالات الصحة والإسكان والتنمية الريفية، وفي مقدمتها مبادرة "حياة كريمة".

دور إقليمي متنامٍ

وعلى الصعيد الخارجي، شهدت السياسة المصرية حضورًا متزايدًا في القضايا الإقليمية، حيث لعبت القاهرة دورًا محوريًا في ملفات عديدة، أبرزها القضية الفلسطينية، وجهود التهدئة في قطاع غزة، إلى جانب المشاركة في تسوية الأزمات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مع تنويع علاقاتها الدولية وتعزيز شراكاتها السياسية والاقتصادية.

ذكرى تستحضر مرحلة مفصلية

قال الكاتب والمحلل السياسي وأحد مؤسسي حركة "تمرد"، محمد عبد العزيز، إن بيان 3 يوليو مثّل "لحظة فارقة" في تاريخ الدولة المصرية، معتبرًا أنه جاء استجابة لمطالب شعبية واسعة، وأسهم في إعادة توجيه مسار الدولة نحو استعادة مؤسساتها وتعزيز الاستقرار.

وأضاف "عبد العزيز"، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن المرحلة التي أعقبت البيان شهدت تحديات أمنية وسياسية كبيرة، كان في مقدمتها مواجهة الإرهاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الدولة نجحت، وفق رؤيته، في استعادة الأمن تدريجيًا، إلى جانب تنفيذ برامج للإصلاح السياسي والاقتصادي.

وأشار إلى أن السنوات التالية شهدت توسعًا في تنفيذ المشروعات القومية، وتحسين البنية التحتية، وتطوير الخدمات في عدد من القطاعات، فضلًا عن إطلاق مبادرات اجتماعية وصحية، مثل مبادرة "حياة كريمة" ومبادرة "100 مليون صحة"، التي أسهمت في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتطرق الحوار إلى تطور السياسة الخارجية المصرية بعد عام 2013، حيث رأى عبد العزيز أن استعادة الاستقرار الداخلي عززت من حضور مصر الإقليمي والدولي، ومكّنها من لعب أدوار في عدد من الملفات والقضايا الإقليمية.

وأكد أن التحدي الاقتصادي لا يزال يمثل أولوية خلال المرحلة الحالية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية مواصلة جهود جذب الاستثمارات، وتعزيز التصنيع، ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب استكمال مسيرة الإصلاح والتنمية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء