كلبة تنقذ الأرواح من تحت الأنقاض.. ماذا فعلت “لارا” في زلزال فنزويلا؟
تشارك الكلبة المدربة "لارا" ضمن فريق من اختصاصيي الإطفاء القادمين من مدينة "باركسميتو"، عاصمة ولاية لارا، والذين يباشرون حالياً عمليات التقييم والبحث والإنقاذ في منطقة "توكاكاس" التابعة لولاية فالكون، إثر الهزات الارتدادية والزلازل التي ضربت فنزويلا في 24 يونيو الماضي.
استجابة عاجلة وتنسيق مشترك
وأوضحت صحيفة “أولتياس نوتيثياس” الفنزويلية، أنه جاء هذا الانتشار التقني والبشري بتوجيهات مباشرة من رئيس بلدية بلدية إيريبارين، "يانيس أجويرو"، وبالتنسيق المشترك مع حاكم ولاية لارا "لويس رييس رييس"، بالإضافة إلى مديرية الحماية المدنية وإدارة الكوارث في الولاية.
التضامن بالأفعال لا بالأقوال
وفي هذا السياق، أكد رئيس البلدية أجويرو أن “التضامن الحقيقي يثبت بالأفعال والمواقف الملموسة”، مشيراً إلى أن هذا المبدأ هو ما دفع السلطات إلى وضع أفضل الكفاءات والموارد الفنية واللوجستية في خدمة المتضررين، بهدف تسريع وتيرة العثور على الأشخاص العالقين تحت الأنقاض في "توكاكاس"، مستفيدين في الوقت ذاته من المهارات العالية والتدريب المتقدم الذي تمتلكه الكلبة "لارا" في عمليات الإنقاذ.
شهدت فنزويلا في 24 يونيو الماضي الكارثة الزلزالية الأشد تدميراً والأقوى في تاريخها منذ أكثر من 125 عاماً، حيث ضرب البلاد زلزال مزدوج ومتلاحق في غضون 39 ثانية فقط. الهزة الأولى بلغت قوتها 7.2 درجة على مقياس العزم الزلزالي وتبعتها فوراً الهزة الرئيسية الأعنف بقوة 7.5 درجة، وتمركزت بؤرتاهما على عمق ضحل لم يتجاوز 10 كيلومترات في ولاية "ياراكوي" شمال غربي البلاد، مما ضاعف من ارتداد الطاقة التدميرية على السطح وامتدادها إلى الولايات المجاورة.

تسببت هذه الموجات الارتدادية العنيفة في خسائر بشرية ومادية فادحة اجتاحت العاصمة كاراكاس وولاية لا غوايرا ومناطق أخرى، وأسفرت عن انهيار وتضرر أكثر من 250 مبنى ومنشأة حيوية، من بينها مستشفيات ومدارس ومدرجات مطار كاراكاس الدولي الذي توقفت فيه حركة الملاحة تماماً.
ووفقاً للتقارير الرسمية الصادرة، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا لتتجاوز 1700 قتيل وأكثر من 3300 مصاب، في حين لا تزال الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث المعقدة عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
وفي مواجهة هذه الأزمة الإنسانية غير المسبوقة، أعلنت الرئيسة المؤقتة "ديلسي رودريجيز" حالة الطوارئ الوطنية في البلاد، بالتزامن مع انطلاق أضخم عملية إنقاذ وإغاثة دولية ومحلية تشهدها المنطقة منذ عقود.
وتبذل فرق الإنقاذ المشتركة جهوداً مضنية في ظل ظروف بالغة الصعوبة لانتشال العالقين؛ حيث سجلت العمليات بصيص أمل استثنائي عقب تمكن فرق الإنقاذ من انتشال طفل حي يدعى "كليبر موران" في ولاية لا غوايرا بعد قضائه ستة أيام كاملة محاصراً تحت ركام أحد المباني المنهارة.



