اختراع مصري جديد يفتح آفاقًا لإنتاج كهرباء نظيفة بكفاءة أعلى
في خطوة جديدة تعكس تطور البحث العلمي المصري في مجال الطاقة النظيفة، نجح فريق بحثي بالمركز القومي للبحوث في تطوير تكنولوجيا متقدمة لإنتاج أغشية عالية الكفاءة لخلايا الوقود البولي إلكتروليتية، وهو ابتكار حصل على براءة الاختراع رقم 31597، ويُعد من الإنجازات العلمية التي تدعم توجه الدولة نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.
ويضم الفريق البحثي كلًا من: الدكتورة هناء جمال حسن جاد الله، الدكتور كامل محمد محمود الخطيب، الدكتورة هناء محمد علي، الدكتورة سحر سعد علي أحمد، الدكتورة رباب سيد أمين سيد عبد العال، الدكتور عبد الرحمن جمال جاد الله، الدكتورة رانية محمد صبري إسماعيل.
تقنية مصرية جديدة
ويعتمد الابتكار على تصنيع أغشية لخلايا الوقود من مادة السلفونيتيد بولي إيثر إيثر كيتون، وهي مادة تتميز بقدرتها على تحمل الظروف التشغيلية المختلفة، مع توفير موصلية بروتونية مرتفعة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة إنتاج الكهرباء من خلايا الوقود.
وتُعد أغشية خلايا الوقود من أهم المكونات الأساسية داخل هذه التقنية، إذ تقوم بنقل البروتونات بين قطبي الخلية، بما يضمن استمرار التفاعل الكيميائي المسؤول عن توليد الكهرباء دون الحاجة إلى عمليات احتراق، الأمر الذي يجعلها من أكثر تقنيات إنتاج الطاقة صداقة للبيئة.
تفوق على منتج عالمي
وأثبتت الاختبارات المعملية أن الأغشية المطورة حققت خصائص حرارية وميكانيكية متميزة، إلى جانب موصلية بروتونية مرتفعة، كما أظهرت نتائج الأداء تفوقها على غشاء "نافيون 117" التجاري، والذي يُعد من أشهر الأغشية المستخدمة عالميًا في تطبيقات خلايا الوقود.
ويمثل هذا التفوق خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، مع توفير بدائل مصرية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
دعم للطاقة الخضراء
ويأتي هذا الإنجاز في ظل التوجه العالمي نحو الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، حيث تُعد خلايا الوقود من التقنيات الواعدة التي توفر الكهرباء بكفاءة عالية مع تقليل الانبعاثات الكربونية، ما يجعلها مناسبة للاستخدام في وسائل النقل، ومحطات الطاقة، والمشروعات الصناعية، والأنظمة الكهربائية المختلفة.
تعزيز مكانة البحث العلمي المصري
ويؤكد هذا الابتكار قدرة الباحثين المصريين على تقديم حلول تكنولوجية مبتكرة لمواجهة تحديات الطاقة، كما يعكس الدور الذي يقوم به المركز القومي للبحوث في دعم الابتكار وتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تخدم خطط التنمية المستدامة، وتسهم في تعزيز مكانة مصر في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة الخضراء.
ويُتوقع أن يفتح هذا الإنجاز آفاقًا جديدة أمام توطين صناعة مكونات خلايا الوقود داخل مصر، بما يدعم الاقتصاد الوطني، ويعزز فرص الاستثمار في قطاع الطاقة النظيفة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.





