رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسلام عاصم: هدف معرض «صورة مصر» تعريف الأجيال الجديدة بكفاح المصريين|خاص

الدكتور إسلام عاصم،
الدكتور إسلام عاصم، أستاذ التاريخ المعاصر

قال الدكتور إسلام عاصم، أستاذ التاريخ المعاصر بالمعهد العالي للسياحة والفنادق جامعة الإسكندرية، إن معرض "صورة مصر.. رحلة في ذاكرة الوطن"، يمثل تجربة ثقافية متكاملة تمزج بين الفن والتاريخ، حيث جرى العمل على جمع مختلف الأعمال الفنية والمقتنيات والوثائق المتاحة في المتاحف التابعة لوزارة الثقافة، إلى جانب مقتنيات من المكتبات والمجموعات الخاصة، بهدف تقديم سرد بصري متسلسل لأبرز محطات التاريخ المصري.

وتأتي هذه التصريحات على هامش افتتاح المعرض الفني "صورة مصر- رحلة في ذاكرة الوطن"، وذلك في قصر عائشة فهمي "مجمع الفنون" بالزمالك، في تمام السادسة من مساء اليوم الثلاثاء 30 يونيو.

معرض “صورة مصر”

وأضاف عاصم، لـ"إيجبتك"، أن القائمين على المعرض حرصوا على استكمال المشهد التاريخي بالاستعانة بالدوريات والصحف القديمة ورسوم الكاريكاتير وأغلفة المجلات التاريخية، إلى جانب المخطوطات والفرمانات السلطانية ونسخ نادرة من كتاب "وصف مصر"، باعتبارها جميعًا وثائق فنية وتاريخية تسهم في توثيق الذاكرة الوطنية.

محاور المعرض

وأوضح أن أحد أبرز محاور المعرض يتناول تاريخ قناة السويس، بدءًا من أعمال الحفر وافتتاح القناة عام 1869، مرورًا بتأميمها والعدوان الثلاثي عام 1956، وصولًا إلى افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015، من خلال أعمال فنية وصور ووثائق توضح تطور المشروع ودلالاته الوطنية، مؤكدًا أن الهدف هو تعريف الأجيال الجديدة بكفاح المصريين في استعادة مقدراتهم الوطنية وتعزيز الشعور بالانتماء.

دور المرأة في الأعمال الفنية

ولفت إلى أن المعرض يبرز أيضًا دور المرأة والطفل والأسرة المصرية في الأعمال الفنية، مؤكدًا أن هذه العناصر لم تُفرض على الفنانين، وإنما جاءت انعكاسًا لرؤيتهم للمجتمع المصري في كل مرحلة تاريخية، وهو ما يمنح المعرض قيمة توثيقية تتجاوز البعد الفني إلى رصد التحولات الاجتماعية والثقافية.

وأشار إلى أن التعاون بين قطاع الفنون التشكيلية والباحثين في التاريخ بدأ منذ سنوات من خلال سلسلة من المعارض التي جمعت بين الفن والتوثيق التاريخي، من بينها معارض تناولت تاريخ الإسكندرية وثورة 1919 وأم كلثوم، وصولًا إلى معرض "صورة مصر"، الذي وصفه بأنه امتداد لهذا النهج في تقديم التاريخ بأسلوب بصري يجذب مختلف الفئات.

وأكد عاصم أن وزارة الثقافة تعمل على ترسيخ هذا المسار من خلال إصدار كتب توثيقية وإتاحتها ورقيًا ورقميًا، إلى جانب تنظيم معارض تمتد لفترات زمنية مناسبة لإتاحة الفرصة أمام الجمهور والطلاب لزيارتها، مشددًا على أن الفن يعد وسيلة فعالة للارتقاء بالذوق العام وتعريف الأجيال بتاريخ وطنهم.

واختتم تصريحاته مؤكدًا على أن المعرض يمثل "معرضًا وطنيًا بامتياز"، لأنه يجمع بين اللوحات الفنية والصور الفوتوغرافية والأفلام الوثائقية والوثائق التاريخية في تجربة واحدة، معربًا عن أمله في تطويره بشكل دوري وإضافة مقتنيات جديدة تعكس محطات أخرى من تاريخ مصر، بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء