"تطبيق السرد في البحث الاجتماعي"..إصدار يعيد قراءة المجتمع عبر مناهج البحث
في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الرامية إلى دعم حركة الترجمة وإتاحة أحدث الإصدارات الفكرية والعلمية للقارئ العربي، يواصل المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتور محمد نصر الجبالي، إثراء مكتبته العلمية بإصدار جديد يفتح آفاقًا واسعة أمام الباحثين والدارسين، إذ يصدر الطبعة العربية من كتاب "تطبيق السرد في البحث الاجتماعي.. المداخل الكمية والكيفية"، من تأليف جين إليوت، وترجمة ربيع كمال كردي صالح، ومراجعة عبد الرحمن محمد رضا الرافعي.
كتاب “تطبيق السرد في البحث الاجتماعي”
ويُعد الكتاب مدخلًا علميًا وتطبيقيًا متكاملًا لتوظيف السرد في البحث الاجتماعي، موضحًا كيف يمكن للمناهج الكمية والكيفية أن تتكامل في تفسير الظواهر الاجتماعية، وتحليل الخبرات الإنسانية، وبناء المعنى انطلاقًا من البيانات. ومن خلال فصوله، يقدم الكتاب رؤية متعمقة لكيفية الإنصات إلى قصص الأفراد وتحليلها وتفسيرها، كما يوضح آليات الدمج بين البحث الكيفي والبحث الكمي للكشف عن العمليات السببية، وفهم هوية الفاعل الاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص للأبعاد الأخلاقية والسياسية المرتبطة باستخدام السرد، ودور الباحث باعتباره «راويًا للنتائج» يسهم في إنتاج معرفة علمية أكثر عمقًا وإنسانية.
ولا يقتصر الكتاب على الجانب النظري، بل يسعى إلى تجاوز الحواجز التقليدية بين المناهج البحثية المختلفة في العلوم الاجتماعية، ليقدم مرجعًا علميًا يجمع بين التأصيل والتطبيق، ويخاطب الباحثين وطلاب علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، وكل من يسعى إلى تطوير أدواته البحثية وتعميق فهمه للواقع الاجتماعي. كما يضم معجمًا لأبرز المصطلحات الحديثة المتداولة في هذا المجال، مثل المدخل التصوري، وتناقض العينة، والبيانات الطولية، والفوج، وغيرها من المفاهيم التي أصبحت جزءًا أساسيًا من الدراسات الاجتماعية المعاصرة.
كتاب «علوم مصر القديمة»
وفي سياق متصل، أعلن المركز القومي للترجمة نتائج أولى مبادراته التفاعلية الموجهة لجمهور القراء، والتي تأتي في إطار توجهات وزارة الثقافة نحو تعزيز المشاركة المجتمعية وتوسيع قنوات التواصل بين المؤسسات الثقافية والجمهور، حيث تصدر كتاب «علوم مصر القديمة» بجزأيه قائمة اختيارات المشاركين، بعدما حقق أعلى نسبة تصويت، ليحصل على عرض خاص بخصم 40% يومي الاثنين والثلاثاء الموافقين 29 و30 يونيو 2026، بواقع نسخة واحدة لكل قارئ.
الكتاب يتوج أولى المبادرات التفاعلية للمركز
وتأتي المبادرة في إطار رؤية المركز الرامية إلى ترسيخ مفهوم الشراكة الثقافية مع الجمهور، باعتبار القارئ طرفًا رئيسيًا في دعم الحركة الثقافية وصناعة الوعي، من خلال إشراكه بصورة مباشرة في اختيار الإصدارات والعروض التي تتوافق مع اهتماماته وتطلعاته المعرفية.
وأكد المركز أن هذه الخطوة تمثل بداية لطرح مزيد من المبادرات والأنشطة التفاعلية بصورة دورية، بما يسهم في تعزيز حضور الكتاب في الحياة اليومية ويدعم التواصل الفعال مع الجمهور.








