حكم إخراج الزكاة لتوصيل المياه للقرى الفقيرة.. دار الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: ما حكم إخراج الزكاة لتوصيل المياه للقرى الفقيرة؟ حيث يوجد مشروع لتوصيل المياه للقرى الفقيرة، وعمل آبار مياه ومحطات تنقية مياه للمناطق المعدومة التي بلا مياه وأحيانًا بلا ماء صالح للشرب، فهل التبرع للمشروع يجوز من زكاة المال؟ وهل يحسب كصدقة جارية؟ علمًا بأن الأسر التي نقوم بتوصيل المياه لها هي أسر فقيرة جدًّا وأحيانًا كثيرة تعجز عن توفير قوتها اليومي ولم يُسمح لهم بتوصيل المياه النظيفة لبيوتهم بسبب ضيق ذات اليد.

حكم إخراج الزكاة لتوصيل المياه للقرى الفقيرة
قالت دار الإفتاء، إن الشريعة الإسلامية جعلت كفاية الفقراء والمساكين هو آكد ما تصرف فيه الزكاة؛ حيث كانوا في صدارة مصارف الزكاة الثمانية في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]؛ للتأكيد على أولويتهم في استحقاقها، وأن الأصلَ فيها كفايتُهُم وإقامةُ حياتهم ومعاشهم؛ إسكانًا وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا.
وأضافت أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خصهم بالذكر في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليَمَن: «فَإن هم أَطاعُوا لَكَ بذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم» متفقٌ عليه.
وفي ردها على السؤال، أكدت دار الإفتاء، أنه يجوز شرعًا الصرف من أموال الزكاة لتوصيل المياه وتوفيرها للقرى الفقيرة وكذلك لعمل الآبار ومحطات تنقية المياه للمناطق المعدومة التي لا يوجد بها ماء صالح للشرب.
ولفتت إلى أن هذا يعد من ضروريات السكن والغذاء التي يجوز إخراج الزكاة فيها شرعًا؛ حيث إن ذلك في حقيقته هو السبيل لكفاية حاجة الأُسر الفقيرة من المياه بعد التحقق من وصف الفقر بتلك القرى، كما أنه يجوز الصرف على ذلك من أموال الصدقات الجارية وغيرها من وجوه الإنفاق والبر والتبرعات.



