البرلمان يقرر تشكيل لجنة خاصة من النواب لإعادة صياغة مواد "الإجراءات الجنائية"
قرر مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، تشكيل لجنة خاصة لإعادة دراسة عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، التي اعترض عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك في إطار ممارسة المجلس لصلاحياته التشريعية والتزامه بالضوابط الدستورية.
إعادة صياغة مواد "الإجراءات الجنائية" استجابة لاعتراضات الرئيس السيسي
جاء القرار خلال الجلسة العامة اليوم، استجابة لرسالة رئيس الجمهورية التي أبدى فيها ملاحظاته على بعض مواد المشروع، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر فيها لضمان تحقيق العدالة الجنائية وصون الحقوق والحريات العامة.
وأوضح المستشار الدكتور حنفي جبالي أن تشكيل اللجنة يأتي في ضوء التوصيات التي أوردها تقرير اللجنة العامة بالمجلس، والذي أوصى بضرورة التفاعل الإيجابي مع الملاحظات الرئاسية، والاقتصار في التعديل على المواد محل الاعتراض دون المساس بباقي النصوص.
مجلس النواب: نثمّن ملاحظات الرئيس ونلتزم بالدستور
وأكد رئيس المجلس أن الملاحظات الرئاسية تجسّد حرص القيادة السياسية على بناء منظومة عدالة جنائية متوازنة تحمي الفرد والمجتمع، مشيرًا إلى أن إعادة النظر في هذه المواد تمثل فرصة لإخراج قانون يعكس تطور المجتمع المصري ويستجيب لتطلعاته.
وشدد المجلس على أن اللجنة الخاصة ستبدأ عملها فورًا، بالتعاون مع الحكومة والجهات المعنية، لضمان الانتهاء من التعديلات المقترحة في أسرع وقت، مع مراعاة المعايير الدستورية والتشريعية التي تضمن فعالية القانون وعدم تعارضه مع الحقوق الدستورية للمواطنين.
وكان مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، جلسة اليوم قد عقد جلسة لمناقشة تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بعد إلقاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بيانه أمس أمام المجلس.
وكشف كتاب الاعتراضات الصادر عن رئاسة الجمهورية أن الاعتراضات تركزت على 8 مواد رئيسية في القانون، ترتبط بتنفيذ القانون، وضمانات حرمة المساكن، وتنظيم الحبس الاحتياطي، والإعلانات القضائية، بهدف الحفاظ على التوازن بين مقتضيات العدالة وحماية الحقوق الدستورية.
أبرز نقاط الاعتراض الرئاسي
تأجيل بدء سريان القانون: اقترحت رئاسة الجمهورية أن يبدأ تطبيق القانون مع افتتاح العام القضائي الجديد، بدلاً من مباشرة العمل به بعد نشره، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لإنشاء مراكز إعلانات هاتفية في أكثر من 280 محكمة جزئية تابعة لوزارة العدل.
تحديد مفهوم "الخطر" لدخول المساكن: الاعتراض على المادة 48 جاء بسبب غياب تعريف دقيق لـ"الخطر" الذي يجيز دخول المساكن، وهو ما قد يهدد حرمة المنازل المحمية دستورياً.
استجواب المتهم في حالات الضرورة: تضمن الاعتراض على المادة 105 لعدم منح النيابة العامة بعض الصلاحيات المقررة لمأموري الضبط القضائي، بالإضافة إلى المادة 112 التي تسمح بإيداع المتهم دون تحديد مدة قصوى أو اشتراط أمر قضائي مسبب، مما قد يهدد ضمانات الحرية الفردية.
بدائل الحبس الاحتياطي: نص الاعتراض على اقتصار المادة 114 على ثلاثة بدائل فقط، مع اقتراح استحداث بدائل إضافية لزيادة المرونة.
عرض أوراق المتهم على النائب العام: الاعتراض على المادة 123 بسبب قصر العرض على مرة واحدة أثناء الحبس، بدلاً من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.
الإعلانات القضائية: ضرورة النص في المادة 231 على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي في حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام صدور الإعلان خلال 24 ساعة.
تمثيل المتهم قانونياً في الاستئناف: الاعتراض على المادة 411 التي تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله دون منحه فرصة الحضور، مما قد يتعارض مع حق الدفاع وأصل البراءة.



