الكاتبة مروى باني: 30 يونيو حققت في تونس الحرية وفي مصر الاستقرار|خاص
قالت الكاتبة التونسية مروى باني، إن الحديث عن الثورات لا يرتبط بالسياسة فقط، بل يتعلق أيضًا بالإنسان وآمال الشعوب وتطلعاتها، وما تتركه تلك الأحداث من أثر عميق في الذاكرة الوطنية والإنسانية.
وأضافت باني، لـ"إيجبتك"، أن ثورة 30 يونيو في مصر تُعد محطة مهمة في التاريخ الحديث، مؤكدة أن لكل شعب ظروفه الخاصة وخياراته التي تعبر عن طبيعة مجتمعه وتطلعاته.
ثورات الربيع العربي
وأوضحت أن ثورة 2011 في تونس مثلت بداية مرحلة جديدة، ومنها انطلقت شرارة ما عُرف بالربيع العربي، مشيرة إلى أن التجربتين المصرية والتونسية، رغم اختلافهما، عبرتا عن رغبة الشعوب في التغيير والبحث عن مستقبل أفضل.
وأكدت أن نتائج الثورات اختلفت من بلد إلى آخر، موضحة أن تونس حققت مساحة أكبر من حرية التعبير، لكنها واجهت في المقابل تحديات اقتصادية وسياسية لا تزال آثارها مستمرة حتى الآن.
ثورة 30 يونيو
وأشارت إلى أن مصر اتجهت بعد ثورة 30 يونيو نحو تعزيز الاستقرار وتنفيذ مشروعات تنموية كبيرة، مع استمرار وجود تحديات اقتصادية واجتماعية، مؤكدة أن تقييم الثورات لا يمكن اختصاره في حكم واحد بالنجاح أو الفشل، لأن لكل دولة ظروفها وتجربتها المختلفة.
وأضافت باني أنها لم تشارك بشكل مباشر في الأحداث، لكنها عاشت تفاصيلها عن قرب، حيث شهدت محافظتها تجمعات ومظاهرات، وكان الأهالي يحرصون على تقديم الطعام والمياه والدعم للمتظاهرين.
واختتمت الكاتبة التونسية مروى باني تصريحاتها مؤكدةً على أن تلك الأيام، رغم صعوبتها وما صاحبها من خوف وقلق، ستظل من أجمل ذكرياتها، لأنها كشفت عن روح التضامن والمحبة بين الناس، وأظهرت قدرة الشعوب على التكاتف في الأوقات الصعبة.
المنطقة العربية والصراعات
وفي سياق متصل، كانت الكاتبة مروى باني، قد قالت في تصريحات سابقة لـ"إيجبتك"، إن وضع المنطقة العربية في ظل الصراعات والتطورات الأخيرة يبدو معقدًا وحساسًا للغاية، مشيرةً إلى أن أي تصعيد بين القوى الإقليمية والدولية لا يقتصر تأثيره على الجوانب السياسية والعسكرية فحسب، بل يمتد ليشمل البنية الاجتماعية والثقافية، ويؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على حياة المثقفين والفنانين.
وأضافت أنها بصفتها كاتبة تونسية بعيدة عن السياسة والحروب، تشعر بمسؤولية توثيق ما يحدث من منظور إنساني وثقافي، مؤكدة أن هذا التوثيق لا يشترط أن يكون يوميًا أو تحليليًا، بل يمكن أن يتجلى من خلال العمل الأدبي والفكري الذي يعكس تأثير الأحداث على الإنسان العادي وعلى الروح الثقافية في المنطقة.










