رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس كوريا الجنوبية يطالب بالتحقيق في الخروج المبكر من مونديال 2026

منتخب كوريا الجنوبية
منتخب كوريا الجنوبية

طالب رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونج، بفتح تحقيق شامل في أسباب خروج منتخب بلاده مبكرًا منمنافسات كأس العالم 2026، بعدما ودع الفريق البطولة من دور المجموعات، رغم التوقعات التي رجحت تأهله إلى الأدوار الإقصائية.

ووفقًا لما ذكرته وكالة "رويترز"، دعا الرئيس الكوري وزير الثقافة والرياضة والسياحة إلى فتح تحقيق في ملابسات الإخفاق، معتبرًا أن المحسوبية في التعيينات كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء النتائج المخيبة للمنتخب.

الرئيس الكوري: لست مندهشًا فقط.. بل في حيرة تامة

وقال لي جاي ميونج، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": "أنا لست مندهشًا فقط من هذه النتيجة غير المتوقعة، بل أنا في حيرة تامة"، في إشارة إلى خروج المنتخب من البطولة رغم وقوعه في مجموعة اعتُبرت سهلة نسبيًا قبل انطلاق المنافسات.

وأضاف: "مرة أخرى، ثبت أن قرارات التوظيف هي كل شيء، فعندما تُعطى الأولوية للمحسوبية على الكفاءة، ويتم اختيار شخص غير كفء لقيادة الفريق، تكون النتيجة واضحة".

وتابع الرئيس الكوري: "إن السبب في تكرار مثل هذه التعيينات الفاشلة يعود إلى صعوبة مراقبة ومحاسبة أصحاب سلطة التعيين، عندما يتم تقديم المصالح الشخصية على المصلحة العامة".

مطالبة بتحقيق شامل

وشدد لي جاي ميونج على ضرورة إجراء تحقيق موسع، قائلًا: "أطلب من وزارة الثقافة والرياضة والسياحة إجراء تحقيق شامل في جميع الظروف المتعلقة بهذه الواقعة، وتحليل أسبابها، ووضع إجراءات تضمن عدم تكرارها مستقبلًا".

وكانت إعادة تعيين هونج مديرًا فنيًا لمنتخب كوريا الجنوبية في عام 2024 قد أثارت جدلًا واسعًا داخل وسائل الإعلام الكورية، وسط اتهامات بوجود محسوبية وغموض في إجراءات التعيين، وهي الاتهامات التي سبق للمدرب أن نفى صحتها.

كوريا الجنوبية تغادر من دور المجموعات

وجاء خروج المنتخب الكوري بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين أمام المكسيك وجنوب إفريقيا، لينهي مشواره في المركز الثالث بالمجموعة الأولى، دون أن ينجح في التواجد ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، والتي تأهلت إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.

وفي المقابل، انطلقت بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ، لتبدأ معها واحدة من أكثر النسخ المنتظرة في تاريخ البطولة.

ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، تتجه الأنظار إلى مرحلة جديدة تُقام لأول مرة في تاريخ المونديال، وهي دور الـ32، الذي يضم أصحاب المركزين الأول والثاني، إلى جانب أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.

ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على نظام محدد مسبقًا في ترتيب مباريات هذا الدور، دون الحاجة إلى إجراء قرعة بعد نهاية دور المجموعات، وفقًا للوائح الرسمية للبطولة.

المادة 12 من لوائح البطولة

وبحسب المادة 12 من لوائح البطولة، يتم ربط المجموعات ببعضها في شكل مواجهات ثابتة، حيث لا يتم تحديد المباريات بشكل عشوائي، وإنما وفق سيناريوهات معتمدة مسبقًا تضمن توزيعًا منظمًا للمنتخبات المتأهلة.

فعلى سبيل المثال، يلتقي وصيف المجموعة الأولى مع وصيف المجموعة الثانية، بينما يواجه متصدر المجموعة السادسة وصيف المجموعة الثالثة، في إطار شبكة مواجهات يتم تحديدها مسبقًا قبل انطلاق البطولة.

كما يدخل أصحاب المركز الثالث في معادلة معقدة، حيث يتم توزيعهم على المتصدرين وفق احتمالات محددة، بما يضمن عدم تكرار مواجهات نفس المجموعة في هذا الدور، ويحقق توازنًا في قوة المباريات.

وفي بقية المواجهات، يتم ربط متصدري المجموعات المختلفة بوصيفي مجموعات أخرى، بالإضافة إلى أفضل أصحاب المركز الثالث، وفق جدول ثابت يشمل سيناريوهات متعددة.

المنتخبات المتأهلة

كما يشدد “فيفا” على قاعدة أساسية، وهي عدم إمكانية مواجهة فريقين من نفس المجموعة في دور الـ32، وهو ما يضمن تنوع المواجهات بين المنتخبات المتأهلة.

وبعد انتهاء دور المجموعات وتحديد أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث، يقوم “فيفا” بمراجعة ما يُعرف بالملحق (ج)، الذي يتضمن 495 سيناريو مختلفًا، لاختيار السيناريو المطابق للمنتخبات المتأهلة فعليًا.

ومن خلال هذا السيناريو النهائي، يتم تحديد جميع المواجهات بدقة في دور الـ32، بما يضمن عدالة التوزيع بين المتصدرين وأصحاب المركز الثاني والثالث، دون أي تدخل عبر قرعة تقليدية.

وبهذا النظام، يسعى “فيفا” إلى تحقيق توازن تنافسي واضح، مع الحفاظ على عنصر الإثارة في الأدوار الإقصائية، التي تبدأ لأول مرة في تاريخ المونديال بهذا الشكل الموسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء