رئيس تشريعية النواب ينتقد آليات حصر العمالة المؤقتة في القرى الأكثر فقرًا
أكد النائب محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن العديد من الفئات المستحقة للدعم لا يتم الوصول إليها، خاصة في القرى الأكثر فقرًا واحتياجًا، منتقدا آليات حصر العمالة المؤقتة، وذلك خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب برئاسة النائب إيهاب منصور وكيل اللجنة المنعقد الآن.
وأكد محجوب، خلال كلمته أن مكاتب العمل لا تبذل الجهد الكافي للوصول إلى العمالة المؤقتة في القرى الفقيرة، رغم أن هذه المناطق تضم أعدادًا كبيرة من العمالة التي تحتاج إلى الدعم والرعاية، متابعا “أنا راجل مزارع من البحيرة، وأرى على أرض الواقع أن هناك قرى فقيرة جدًا وعمالة مؤقتة مستحقة لا يعرفها أحد، بينما لا تصل إليها عمليات الحصر بالشكل المطلوب”.
ولفت رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، إلى أن المدارس والخدمات في هذه القرى تعكس حجم الاحتياجات اليومية التي يعانيها المواطنون، متسائلا عن أسباب عدم نزول مكاتب العمل إلى القرى لرصد أوضاع العمالة المؤقتة والتعرف على المستحقين الحقيقيين للدعم، مؤكدًا أن ترك هذه الفئات دون رعاية أو حصر دقيق أمر غير مقبول.
وشدد النائب على ضرورة وضع آليات أكثر فاعلية للوصول إلى العمالة غير المنتظمة والمؤقتة في المناطق الأكثر فقرًا واحتياجًا، وتقديم الدعم اللازم لها بما يضمن تحسين أوضاعها المعيشية وتوفير مظلة حماية اجتماعية مناسبة.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بحضور النائب إيهاب منصور وكيل اللجنة؛ لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بالقانون.
ويتضمن مشروع القانون كذلك زيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، إضافة إلى تقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، في إطار حزمة الإجراءات التي تستهدف تحسين دخول العاملين ومواجهة الأعباء المعيشية.
وخلال الاجتماع تستعرض اللجنة فلسفة مشروع القانون وأهدافه، ومدى انعكاسه على تحسين الأوضاع المالية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة والعاملين بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام.
كما تستمع اللجنة إلى آراء ممثلي الحكومة والجهات المعنية بشأن بنود المشروع، تمهيداً لإعداد تقريرها النهائي وعرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب لاتخاذ ما يلزم بشأنه.
ويأتي مشروع القانون في إطار توجه الدولة لدعم العاملين وتحسين مستويات المعيشة، من خلال إقرار زيادات مالية جديدة تشمل العلاوات والحوافز والمنح المخصصة للفئات المستهدفة.
وستعقد اللجنة، اجتماعين متتاليين فور انتهاء الجلسة العامة للبرلمان للوقوف على أبعاد الأزمة، وذلك استجابةً لطلب الإحاطة العاجل المقدم من النائب مصطفى البنا، الذي سلط فيه الضوء على أزمة عدم صرف رواتب موظفي التشجير بوزارة الزراعة، إضافة إلى زملائهم من موظفي وزارة الشباب والرياضة، داعيا إلى سرعة إيجاد حلول جذرية تضمن صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، تقديرًا لظروفهم الاجتماعية.
ومن المقرر أن تشهد الاجتماعات حضور ممثلي الوزارات المعنية للوقوف على أسباب الأزمة، ووضع جدول زمني واضح لإنهاء هذه المعاناة، بناءً على طلب الإحاطة المقدم من النائب مصطفى البنا تحت قبة البرلمان.







