رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مروة جوهر: مهنة الضيافة الجوية علمتني السيطرة على الخوف وألهمت رواياتي

مروة جوهر
مروة جوهر

كشفت الكاتبة والروائية مروة جوهر عن تفاصيل جديدة من تجربتها السابقة كمضيفة طيران، مؤكدة أن العمل في هذا المجال كان من أكثر التجارب التي شكلت شخصيتها، وأكسبتها القدرة على التحكم في مشاعرها حتى في أصعب المواقف، رغم شعورها بالخوف في كثير من الأحيان.


وخلال لقائها ببرنامج «مواجهات» الذي تقدمه الإعلامية معتزة مهابة عبر منصة «إيجبتك»، أوضحت مروة جوهر أن أطقم الضيافة الجوية تتلقى تدريبات مكثفة على التعامل مع جميع أنواع الأزمات، سواء حالات الهبوط الاضطراري أو الحوادث الجوية أو الطوارئ المختلفة، إلا أن التطبيق العملي يظل أكثر صعوبة من التدريب.


الحفاظ على هدوء الركاب أصعب من مواجهة الخطر


وأشارت إلى أن من أصعب المواقف التي كانت تواجهها مطالبة قائد الطائرة لها بالخروج إلى الركاب وطمأنتهم في وقت لم تكن تشعر فيه هي نفسها بالاطمئنان، مؤكدة أن مضيف الطيران مطالب بإظهار الثقة والهدوء مهما كانت الظروف المحيطة.


وأضافت أن الضغوط النفسية والجسدية كانت من الأسباب التي دفعتها في النهاية إلى ترك المهنة، موضحة أن ساعات الطيران الطويلة، واختلاف التوقيت بين الدول، والعمل لساعات متواصلة مع ضرورة الحفاظ على الابتسامة والمظهر الهادئ، تجعل الوظيفة من أكثر المهن إرهاقًا.


مواقف صادمة مع الركاب داخل الطائرات


وتحدثت مروة جوهر عن عدد من الوقائع الإنسانية الصعبة التي شهدتها خلال سنوات عملها، مؤكدة أن التعامل مع الركاب لا يخلو من المواقف الغريبة أو الصادمة، خاصة في الرحلات الدولية التي تضم جنسيات وثقافات مختلفة، وروت واقعة تعرض إحدى زميلاتها للاعتداء من أحد الركاب بدافع التمييز والعنصرية بعد أن عرف جنسيتها، مشيرة إلى أن الشركة تدخلت وقتها واتخذت الإجراءات اللازمة لحفظ حقوقها، لكنها وصفت الواقعة بأنها كانت من أكثر المواقف التي تركت أثرًا نفسيًا لديها.


وأضافت أنها شاهدت خلال عملها الكثير من التناقضات في سلوكيات البشر، وهو ما انعكس لاحقًا في شخصيات رواياتها، موضحة أنها فوجئت ذات مرة بأحد الركاب الذي كان يبدو شديد الالتزام الديني ويقرأ القرآن باستمرار، ثم طلب مشروبات كحولية، وهو ما جعلها تدرك أن الحكم على الأشخاص من مظهرهم قد يكون مضللًا، حيث أن مهنة الضيافة الجوية علمتها عدم إصدار الأحكام المسبقة على الآخرين، وأن الإنسان يحمل داخله جوانب متعددة لا يمكن اكتشافها من النظرة الأولى.


مطاردة دولية ألهمت إحدى قصصها


وكشفت مروة جوهر عن واحدة من أغرب الوقائع التي مرت بها، عندما حاول أحد الركاب التقرب منها بإصرار شديد خلال إحدى الرحلات، بينما لم تشعر هي بالارتياح تجاه تصرفاته، مضيفة أن المفاجأة كانت بعد وصول الرحلة، عندما شهدت بنفسها عملية مطاردة دولية لذلك الشخص وإلقاء القبض عليه بواسطة الشرطة، بعدما تبين أنه مطلوب للإنتربول، مؤكدة أن هذه الواقعة ألهمتها كثيرًا في أعمالها الأدبية، لأنها بدت وكأنها مشهد سينمائي حقيقي.


وعن بداياتها مع أدب الرعب، أوضحت مروة جوهر أنها كانت مولعة منذ طفولتها بالاستماع إلى القصص الغامضة والحكايات الشعبية التي تتناول الأحداث غير المألوفة، مؤكدة أنها لم تكن تؤمن بالخرافات بقدر اهتمامها بالغموض والإثارة، حيث أن سنوات السفر والعمل في الضيافة الجوية أتاحت لها التعرف على ثقافات مختلفة وسماع عشرات القصص الغريبة، إلى جانب المرور بتجارب شخصية داخل بعض الفنادق التي أثارت فضولها ودفعتها إلى توثيقها أدبيًا.


تجربة غامضة داخل فندق في تايلاند


وروت الكاتبة أنها أقامت خلال إحدى رحلات العمل في فندق بتايلاند، وكانت تشعر طوال فترة إقامتها بوجود ظل يظهر خلف ستارة الحمام بمجرد إطفاء الأنوار، بينما يختفي تمامًا عند تشغيل الإضاءة، مؤكدة أنها لم تجد تفسيرًا واضحًا لما كانت تراه، وأنها اكتفت بقراءة القرآن وآية الكرسي حتى انتهاء فترة إقامتها، مشيرة إلى أن هذه التجربة ظلت عالقة في ذاكرتها، وكانت من بين المواقف التي غذت خيالها الأدبي.


«يحدث ليلاً في الغرفة المغلقة» مستوحاة من أحداث حقيقية


وكشفت مروة جوهر أن روايتها «يحدث ليلاً في الغرفة المغلقة» استندت إلى وقائع حقيقية وشخصيات موجودة بالفعل، لكنها في البداية كانت ترى أن القصة عادية ولا تستحق أن تتحول إلى رواية، لأن أحداثًا مشابهة تكررت مع كثيرين.


وأوضحت أنها أعادت تطوير العمل بإضافة خط درامي وشخصيات روائية جديدة، من بينها شخصية الشيخ عبد الرحيم القنائي، وهي شخصية متخيلة أضافتها لربط الأحداث بسياق تاريخي وصوفي، وهو ما منح الرواية بعدًا أدبيًا أوسع، وساهم في خروجها بالشكل الذي حقق نجاحًا كبيرًا وتصدر قوائم الأكثر مبيعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء