مروة جوهر تكشف أسرار دخولها عالم روايات الرعب|فيديو
كشفت الكاتبة والروائية مروة جوهر، إحدى أبرز كاتبات أدب الرعب والتشويق في مصر، عن كواليس رحلتها مع الكتابة، والأسباب التي دفعتها لاختيار هذا اللون الأدبي الذي تصدرت به قوائم الكتب الأكثر مبيعًا، مؤكدة أن التجارب الشخصية والمواقف التي عاشتها منذ الطفولة كان لها الدور الأكبر في تشكيل خيالها الأدبي.
وخلال لقائها ببرنامج «مواجهات» الذي تقدمه الإعلامية معتزة مهابة عبر منصة «إيجبتك»، تحدثت مروة جوهر عن حياتها الشخصية، وبداياتها المهنية، وأسرار نجاح أعمالها التي تمزج بين الواقع والخيال، مشيرة إلى أن رواياتها لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت انعكاسًا لتجارب ومواقف صنعت شخصيتها.
طفولة مليئة بالمغامرات صنعت كاتبة الرعب
وأوضحت مروة جوهر، أن طفولتها كانت مليئة بالمغامرات وحب الاكتشاف، وهو ما ساهم في تنمية خيالها الواسع، لافتة إلى أنها كانت دائمًا تميل إلى الأماكن الغامضة أكثر من أقرانها، وتبحث عن كل ما يثير فضولها منذ الصغر.
وأضافت أنها عاشت جزءًا من طفولتها في مدينة بورسعيد، وكانت تنجذب إلى الخنادق القديمة وبقايا آثار الحروب، بينما كان الأطفال يفضلون اللعب في الحدائق، مؤكدة أن هذه التفاصيل الصغيرة تركت أثرًا عميقًا في شخصيتها، وأسهمت في توجيهها نحو كتابة أدب الرعب.
الخيال كان رفيقها منذ الصغر
وأكدت أن أحد البيوت القديمة الخاصة بعائلتها في بورسعيد كان مصدرًا دائمًا لإطلاق العنان لخيالها، موضحة أنها كانت تتخيل أثناء صعودها السلم الخشبي أن هناك شخصًا يراقبها أو يسير خلفها، وهو ما جعل عقلها يعتاد صناعة المشاهد الغامضة قبل أن تبدأ الكتابة بسنوات، حيث أنها لم تنشأ على حكايات الرعب التقليدية التي كانت ترويها الجدات للأطفال، لكنها كانت تصنع عالمها الخاص من الخيال، مؤكدة أن هذه القدرة على التخيل أصبحت فيما بعد أحد أهم عناصر نجاحها في كتابة الروايات.
وترى مروة جوهر أن الإبداع يرتبط بالتجارب التي يمر بها الإنسان، موضحة أن كل شخص يتعرض لمواقف وندوب نفسية تترك أثرًا بداخله، لكن طريقة التعامل معها هي التي تحدد ما إذا كانت ستتحول إلى مصدر قوة وإبداع أم مجرد ذكريات مؤلمة، مؤكدة أن أكثر ما يرعبها في الحياة ليس الأشباح أو الكائنات الغامضة التي تكتب عنها، وإنما الخيانة، موضحة أن شعور الإنسان بأنه يستند إلى شخص يثق به ثم يكتشف أنه لا يستحق هذه الثقة يعد من أكثر المشاعر إيلامًا.
احترام الذات يحمي الإنسان من الصدمات
وأشارت إلى أنها تعلمت مع مرور السنوات أهمية احترام الذات وتقدير النفس، مؤكدة أن الإنسان عندما يمنح نفسه قيمتها الحقيقية يفرض احترامه على الآخرين، بينما يؤدي التقليل من قيمة النفس إلى الوقوع في علاقات غير صحية وصدمات متكررة.
وأضافت أن النضج يجعل الإنسان ينظر إلى التجارب المؤلمة باعتبارها دروسًا تساعده على التطور، وليس مجرد أزمات يعيشها، مؤكدة أن كل مرحلة في الحياة تمنح صاحبها خبرة جديدة إذا أحسن الاستفادة منها.
تجربة الضيافة الجوية غيرت شخصيتها
وتحدثت مروة جوهر عن عملها السابق كمضيفة طيران، موضحة أن كتابها «المضيفة 13» كان أول عمل روائي مستوحى من تجربتها الشخصية داخل عالم الطيران، حيث كشفت من خلاله الكثير من الكواليس التي لا يعرفها الجمهور عن هذه المهنة، حيث أن العمل في الضيافة الجوية غيّر شخصيتها بالكامل، وجعلها أكثر احترامًا لاختلاف الثقافات والشعوب، وأكثر حرصًا على عدم إصدار الأحكام المسبقة على الآخرين، مشيرة إلى أن هذه التجربة شكلت نقطة تحول كبيرة في حياتها.
وأوضحت أن كثيرين يعتقدون أن مهنة مضيفة الطيران تقتصر على السفر والتنقل بين الدول، لكنها في الحقيقة من أكثر المهن صعوبة وخطورة، نظرًا لما يواجهه العاملون بها من مواقف طارئة قد تهدد حياتهم، كما كشفت أنها تعرضت خلال سنوات عملها لعدد من المواقف الخطيرة، من بينها إنذارات بوجود قنابل على متن الطائرات، وحوادث كادت تنتهي بكوارث، مؤكدة أن المضيفين يكونون مطالبين بالحفاظ على هدوئهم وطمأنة الركاب حتى في أصعب اللحظات، رغم شعورهم بالخوف مثل أي شخص، وهو ما يجعل هذه المهنة من أكثر الوظائف التي تتطلب شجاعة وانضباطًا نفسيًا كبيرًا.







