مطالب برلمانية برفع سعر توريد قصب السكر عن 2500 جنيه للطن
قدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، طلب إحاطة إلى، رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، ووزراء التموين، والمالية، والزراعة، بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر وعدم مراجعة أسعار التوريد بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج.
وحذر الهضيبي في طلبه، من تداعيات ذلك على استدامة زراعة أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، موضحا أن محافظات الصعيد تشهد حالة من الغضب بين مزارعي قصب السكر نتيجة استمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية عن المحصول الذي تم توريده إلى مصانع السكر، رغم مرور فترات طويلة على التوريد، الأمر الذي تسبب في أزمة سيولة حادة لآلاف المزارعين الذين يعتمدون على هذه المستحقات في سداد التزاماتهم المالية وتغطية تكاليف الحصاد والاستعداد للموسم الزراعي الجديد.
وأشار وكيل لجنة حقوق الإنسان، إلى أن المزارعين اعتادوا خلال المواسم السابقة الحصول على مستحقاتهم على عدة دفعات أثناء موسم التوريد، إلا أنهم فوجئوا هذا العام بإلزامهم بتوريد كامل المحصول دون صرف أي دفعات، ما اضطر الكثير منهم إلى الاقتراض من البنك الزراعي لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال أعمال الحصاد وسداد أجور العمالة وتكاليف النقل.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الأزمة تتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، من الوقود والأسمدة والمبيدات وأجور العمالة وتكاليف النقل، في الوقت الذي لا يزال فيه سعر توريد القصب عند نحو 2500 جنيه للطن، وهو سعر لا يعكس التكلفة الفعلية للإنتاج ولا يحقق هامش ربح عادل للمزارعين.
وحذر النائب من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع أعدادًا كبيرة من المزارعين إلى العزوف عن زراعة قصب السكر والاتجاه إلى محاصيل بديلة ذات عائد أسرع وتكلفة أقل، بما يهدد إنتاج السكر المحلي ويزيد من الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
كما أثار تساؤلات حول ما تردد بشأن ارتباط تأخر صرف المستحقات بعدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة، مطالبًا بمراجعة آليات تمويل شراء المحاصيل الاستراتيجية، ووضع خطة واضحة تضمن عدم تحميل المزارعين نتائج أي تأخير إداري أو مالي بين الجهات الحكومية.
وطالب الهضيبي بسرعة صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة لمزارعي قصب السكر، وإعلان جدول زمني ملزم لصرف مستحقات التوريد خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ التوريد، إلى جانب مراجعة سعر التوريد وفقًا للتكلفة الفعلية للإنتاج، وإقرار آلية تسعير مرنة يتم تحديثها دوريًا وفقًا لمعدلات التضخم وتغير أسعار مستلزمات الإنتاج.
كما دعا إلى التنسيق بين وزارتي المالية والتموين لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة قبل بدء موسم التوريد، ودراسة إنشاء منظومة إلكترونية لصرف مستحقات موردي القصب، بما يضمن سرعة السداد والشفافية وعدم تكرار الأزمة مستقبلًا.







