رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شيخ: الرضا من أحسن أخلاق الإسلام ويمنح الإنسان السكينة والطمأنينة

الشيخ علي عبدالوهاب
الشيخ علي عبدالوهاب علام

أكد الشيخ علي عبدالوهاب علام، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الرضا والقناعة بعطاء الله من أعظم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، ومن الصفات الملازمة للأنبياء، مشيرًا إلى أن التحلي بهما يمنح الإنسان السكينة والطمأنينة ويبعده عن الحسد والطمع.

وأوضح الشيخ علي عبدالوهاب، خلال برنامج "من الأزهر" المذاع عبر موقع إيجبتك، أن القرآن الكريم قدّم نماذج مشرقة للرضا، مستشهدًا بدعاء نبي الله زكريا عليه السلام حين سأل ربه أن يرزقه ولدًا يتصف بالرضا، وكذلك موقف السيدة هاجر عندما تركها نبي الله إبراهيم عليه السلام في مكة، فقالت بكل يقين: “رضيت بالله”.

وأضاف أن القناعة تجعل الإنسان يعيش في سعادة وراحة نفسية، لأنها تدفعه إلى الرضا بما قسمه الله له، وعدم النظر إلى ما في أيدي الآخرين، مؤكدًا أن مقولة "القناعة كنز لا يفنى" تعكس حقيقة أن الغنى الحقيقي هو غنى النفس لا كثرة المال.

وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: *"من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه..."*، موضحًا أن من يجعل الآخرة هدفه يمنحه الله القناعة ويجمع له أمره ويأتيه رزقه، بينما من ينشغل بالدنيا وحدها يعيش في شعور دائم بالفقر وعدم الرضا، مهما كثرت النعم بين يديه.

ودعا الشيخ علي عبدالوهاب إلى السعي في طلب الرزق بالحلال مع التحلي بالقناعة والرضا، مؤكدًا أن رزق الإنسان مقدر من الله ولن ينقصه شيء منه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: *"إن هذا المال حلوة خضرة، فمن طلبه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن طلبه باستشراف نفس لم يبارك له فيه"*.

واختتم حديثه بالدعاء أن يرزق الله الجميع الرضا والقناعة، وأن يبارك لهم في أرزاقهم، لما لهما من أثر في تحقيق السعادة والاستقرار النفسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء