حكم إمامة المسافر للمقيم في صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إن إمامة الصلاة في الإسلام لها شأنٌ عظيمٌ ومنزلةٌ رفيعة؛ إذ بها تُقام جماعة المسلمين فتفضل صلاتهم وترتفع درجاتها عن صلاتهم منفردين.
واستشهدت دار الإفتاء بما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». متفق عليه، ولِعِظَمِ شأن الإمامة اشترط الشرع لها تقديم أفضل مَن يحضُرُ الصلاة مِن المسلمين قراءةً لكتاب الله، وعلمًا بالسنة، وكبرًا في السنِّ، ونحو ذلك.
وتابعت دار الإفتاء: فإذا حل ببلد عالِمٌ جليلٌ وقدَّمه الناس لأداء خطبة الجمعة والصلاة بهم جاز ذلك وصحَّت صلاتهم جميعًا.
صلاة المسافر
وكشفت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن ضوابط صلاة المسافر سواء بالطائرة أو بأي وسيلة غيرها من وسائل المواصلات المختلفة.
وقالت أمين الفتوى في شرح أحكام صلاة المسافر في الجو أو وسائل المواصلات، أن صحة الصلاة تتوقف على استيفاء الأركان والشروط الأساسية مثل القيام واستقبال القبلة ما دام المكلّف قادرًا على ذلك.
وأضافت أمينة الفتوى، أنه في وسائل النقل التي تتيح مكانًا للصلاة مثل بعض الطائرات أو السفن التي تحتوي على مساحة مخصصة وعلامة للقبلة، يمكن أداء الصلاة قائمًا ومستقبلًا للقبلة، وهو ما يحقق صحة الصلاة من حيث الأركان والهيئات الواجبة.
وذكرت هند حمام، أن النبي نص على القيام في صلاة السفينة إلا إذا خشي المصلي الغرق، مما يدل على أن القيام ركن أساسي للقادر عليه.
وأضافت أنه في حال السفر بالسيارة الخاصة يمكن للمسافر التوقف لأداء الصلاة بالشكل الصحيح، مع الاستفادة من رخص السفر كالقصر والجمع، أما في وسائل المواصلات العامة مثل الأتوبيسات أو القطارات التي لا تتيح القيام أو استقبال القبلة، فيُستحب للمسافر الجمع تقديمًا قبل السفر أو جمع تأخير بعد الوصول، ما دام لم يخرج وقت الصلاة.

