حكم صلاة الضحى وفضلها.. نافلة عظيمة وأجرها كبير
تُعد صلاة الضحى من السنن المؤكدة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، لما تحمله من فضل عظيم وثواب كبير، وهي من الصلوات التي تمنح المسلم فرصة للتقرب إلى الله تعالى خلال ساعات النهار، وتجديد صلته بربه بين صلاتي الفجر والظهر.
وقت صلاة الضحى
يبدأ وقت صلاة الضحى بعد شروق الشمس وارتفاعها عن الأفق بمقدار يسير، وهو ما يعادل نحو عشرين دقيقة تقريبًا بعد الشروق، ويستمر وقتها حتى قبيل أذان الظهر بنحو عشر دقائق تقريبًا.
ويُطلق على هذه الصلاة أيضًا اسم "صلاة الأوابين"، أي الذين يكثرون من الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى والتوبة إليه.

حكم صلاة الضحى
أجمع العلماء على أن صلاة الضحى من السنن المؤكدة التي داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم، كما أوصى بها أصحابه ورغب المسلمين في المحافظة عليها، ولذلك يُستحب للمسلم أن يجعلها من عباداته اليومية لما فيها من خير وبركة.
فضل صلاة الضحى وثوابها العظيم
من أعظم فضائل صلاة الضحى أنها تقوم مقام الصدقة عن جميع مفاصل الإنسان، والتي يبلغ عددها ثلاثمائة وستين مفصلًا، وقد ورد ذلك في الحديث الشريف: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى». [أخرجه مسلم].
ويُظهر هذا الحديث المكانة الكبيرة لهذه الصلاة، حيث تكفي ركعتان منها لأداء شكر الله تعالى على نعمة الجسد وما فيه من مفاصل.
عدد ركعات صلاة الضحى
تتميز صلاة الضحى بالمرونة في عدد ركعاتها، إذ يمكن للمسلم أن يصلي ركعتين أو أربع ركعات أو ستًا أو ثماني ركعات بحسب استطاعته.
كما يجوز أداؤها ركعتين ركعتين، بحيث يسلم المصلي بعد كل ركعتين، ويجوز كذلك أن يصلي أربع ركعات أو ثماني ركعات متصلة بتشهد واحد وسلام في النهاية.
أفضل وقت لأداء صلاة الضحى
يرى أهل العلم أن أفضل أوقات صلاة الضحى يكون في منتصف الفترة الواقعة بين شروق الشمس وزوالها، أي قبل أذان الظهر بوقت كافٍ وبعد ارتفاع الشمس في السماء.
وأوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هذا التوقيت يُعد الأفضل لأنه يساعد المسلم على المحافظة على الصلة الدائمة بالله، فلا يطول الفاصل الزمني بين صلاة الفجر وصلاة الظهر دون عبادة أو صلاة.