يوم الدبلوماسية المصرية.. حكاية وطن يتحدث بلغة الحكمة ويصنع الجسور
يجسد يوم الدبلوماسية مناسبة للاحتفاء بالدور الذي تؤديه الدبلوماسية في بناء جسور التواصل بين الدول وحماية المصالح الوطنية وتعزيز السلم والاستقرار الدوليين، وتعد الدبلوماسية المصرية من أقدم وأعرق المدارس الدبلوماسية في العالم، إذ تمتد جذورها إلى آلاف السنين، حيث عرف المصريون القدماء فن التفاوض وإبرام المعاهدات، وكان من أبرز الشواهد التاريخية على ذلك معاهدة السلام بين مصر والحيثيين عام 1259 قبل الميلاد، التي تُعد من أقدم اتفاقيات السلام الموثقة في التاريخ.
وعلى مدار تاريخها الحديث، رسخت الدبلوماسية المصرية مكانتها كإحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية في المنطقة، من خلال شبكة واسعة تضم أكثر من 160 بعثة دبلوماسية وقنصلية حول العالم، فضلاً عن دورها البارز في تأسيس العديد من المنظمات والتكتلات الإقليمية والدولية.
كما ارتبط اسم مصر بمحطات دبلوماسية مفصلية، من بينها المساهمة في تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، وقيادتها لجهود الوساطة في العديد من الأزمات الإقليمية، ما جعل الدبلوماسية المصرية نموذجاً للحضور المؤثر والتوازن في العلاقات الدولية.
شهدت الدبلوماسية المصرية تطوراً كبيراً منذ تأسيس وزارة الخارجية عام 1922 عقب إعلان استقلال مصر، فيما افتتحت مصر أول بعثة دبلوماسية لها في الخارج خلال عشرينيات القرن الماضي، قبل أن تتوسع شبكة تمثيلها تدريجياً لتشمل عشرات العواصم حول العالم.
وتُعد سفارة مصر في لبنان من أقدم البعثات الدبلوماسية المصرية الحديثة، حيث لعبت دوراً مهماً في إدارة العلاقات مع بريطانيا خلال مرحلة مفصلية من تاريخ الدولة المصرية، لتصبح الدبلوماسية المصرية لاحقاً واحدة من أوسع الشبكات الدبلوماسية في العالمين العربي والأفريقي.
وبرزت شخصيات مصرية تركت بصمة بارزة في العمل الدولي، وفي مقدمتها بطرس بطرس غالي الذي تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة بين عامي 1992 و1996، ليكون أول عربي وأفريقي يتولى هذا المنصب.
كما تشغل رانيا المشاط عضوية عدد من المجالس واللجان الدولية التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات التنموية العالمية، وأسهمت من خلال مناصبها الحكومية والدولية في تعزيز التعاون بين مصر وشركاء التنمية، ودعم جهود التمويل المستدام وتحقيق أهداف التنمية الأممية.








