استشاري مناعة يكشف لـ«إيجبتك» طرق وقاية الأطفال من فيروس HFMD
مع بداية العام الدراسي الجديد، عاد الجدل مجددًا حول الأمراض الفيروسية التي تتزامن عادة مع تكدس الفصول واحتكاك الأطفال في المدارس، وكان آخرها ظهور حالات محدودة من فيروس «اليد والفم والقدم» المعروف اختصارًا بـ HFMD، وهو مرض فيروسي شائع بين الأطفال يثير قلق أولياء الأمور بسبب سرعة انتقاله وأعراضه الجلدية الواضحة، وقد أثار الإعلان عن رصد إصابات داخل مدارس وتحديدا بمحافظة الجيزة حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت تساؤلات حول خطورة فيروسHFMD وإمكانية تحوله إلى وباء بين الطلاب.
وانطلاقًا من أهمية التوعية الطبية حول هذا الفيروس، تحدثت «إيجبتك» مع الدكتورة نهلة عبدالوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، التي أكدت أن فيروس HFMD ينتقل بسهولة بين الأطفال سواء عبر الرذاذ الناتج عن السعال والعطس، أو عن طريق ملامسة الأدوات والأسطح الملوثة. وأضافت أن الوقاية تبدأ من المنزل، حيث يجب على الأهل مراقبة أي أعراض جلدية أو ارتفاع في درجة الحرارة لدى أبنائهم، والتوجه فورًا للطبيب لتشخيص الحالة ومنع اختلاط الطفل المصاب بزملائه حتى يتماثل للشفاء.
نصائح يجب اتباعها لتجنب إصابة الأطفال
وشددت الدكتورة نهلة عبدالوهاب على ضرورة اتباع سلوكيات وقائية بسيطة لكنها فعالة للحد من انتشار العدوى بين الطلاب. وأوضحت أن أهم هذه الإجراءات يتمثل في غسل الأيدي جيدًا بالماء والصابون بشكل متكرر، مع الحرص على أن يشرب الأطفال كميات كافية من المياه لكونها تدعم جهازهم المناعي.
وأضافت أن النظافة الشخصية مهمة وضرورية داخل المدرسة والمنزل عنصر أساسي في الوقاية، لافتة إلى أهمية عزل الطفل المصاب عن باقي أفراد الأسرة وزملائه حتى يتماثل للشفاء، فضلاً عن منع تبادل الأدوات الشخصية بين التلاميذ مثل الزجاجات والأقلام والألعاب، لما تمثله من وسيلة مباشرة لنقل الفيروس
واختتمت الدكتورة نهلة حديثها بالتأكيد على أن فيروس HFMD في أغلب الحالات يكون محدود الأعراض ويزول تلقائيًا خلال أيام، لكنه يحتاج إلى متابعة دقيقة لتفادي المضاعفات النادرة، لافتة إلى أن التزام الأسر والمدارس بالإجراءات الوقائية هو السبيل الأنجع لحماية الأطفال والحفاظ على بيئة مدرسية آمنة.

