رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم إطلاق لفظ "السيد" على آحاد الناس.. دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: ما حكم إطلاق لفظ "السيد" على آحاد الناس؟ فهناك بعض الناس يناديهم غيرُهم بلفظ: "سيدي" فلان، أو بلفظ: "السيد" فلان وما شابه ذلك من الألفاظ؛ فهل ذلك جائزٌ شرعًا؟ حيث نجد من يمنع ذلك بحجة أن الله تعالى هو السيد.

حكم إطلاق لفظ "السيد" على آحاد الناس

وفي ردها، قالت دار الإفتاء، إنه يجوز شرعًا إطلاق لفظ "السيد" على من كان عظيمًا في قومه بنحو علمٍ أو صلاحٍ أو غيرهما، وسواء كان ذلك بلفظ "السيد" أو "سيدي" أو غيرهما، ولا يتنافى ذلك مع أن السيد المطلق هو الله تعالى؛ لأن السيادة تكون في كل شيء بحسبه.

وشرحت أن لفظ "السيد" في اللغة كما يُطلق على الرب والمالك يُطلق أيضًا على الشريف والفاضل والكريم، و"السيد" أيضًا: الذي يفوق غيره في الخير.

ولفتت إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد خاطب هرقل ملك الروم في كتابه إليه بقوله: «عظيم الروم»، ونحو ذلك، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية لم تمنع تعظيم بعض الناس لغرض من الأغراض المباحة شرعًا.

وذكرت دار الإفتاء أن الشرع الشريف بين أن إطلاق لفظ "السيد" على آحاد الناس لا يتنافى مع كون السيادة المطلقة لله تعالى وحده؛ وإنما تكون السيادة في كل شيءٍ بحسبه؛ أي بحسب العلم، أو علوِّ الشأن بين الناس أو غير ذلك، مضيفة: وبهذا الأسلوب جاء تطبيق السنة النبوية العملي.

واستنشهدت على ذلك بما روى الإمامان البخاري ومسلم في "صحيحيهما" قولَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار: «قُومُوا إِلَى سَيِّدكُمْ» حينما جاء سعد بن معاذ رضي الله عنه.

وأشارت إلى أن القرآن الكريم قد استعمل لفظ "السيد" في جانب الزوج كما كانت العادة عند أهل مصر؛ كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: 25].

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء