حكم نشر الأعمال الخيرية عبر مواقع التواصل.. دار الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، يدور حول حكم مشاركة الأعمال الخيرية والصدقات على منصات التواصل الاجتماعي، وما إذا كان ذلك يُعد من الرياء أو يؤثر في قبول العمل عند الله تعالى.
حكم نشر الأعمال الخيرية عبر مواقع التواصل
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على السؤال، موضحًا أن الأصل في أعمال البر والإحسان أن تكون خالصة لوجه الله تعالى، وأن يؤديها المسلم بعيدًا عن أعين الناس ما أمكن، حفاظًا على الإخلاص وابتعادًا عن كل ما قد يشوب العمل من طلب الشهرة أو الثناء.
وأوضح أن الحكم الشرعي لإظهار العمل الصالح يختلف باختلاف المقصد والدافع وراء ذلك، مشيرًا إلى أن الرياء يُفسد ثواب العمل إذا كان الهدف منه كسب إعجاب الناس أو الحصول على المديح.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، مبينًا أن النية الصادقة هي الأساس الذي تُبنى عليه قيمة العمل وقبوله عند الله عز وجل.
متى يكون نشر الخير أمرًا محمودًا؟
ولفت أمين الفتوى إلى أن إعلان بعض الأعمال الخيرية قد يكون مشروعًا ومستحبًا في بعض الحالات، خاصة إذا كان الهدف منه تشجيع الآخرين على المشاركة في أعمال البر، أو تحفيز الناس على التبرع ومساعدة المحتاجين، دون أن يكون وراء ذلك رغبة في الظهور أو التفاخر.
وشدد على أهمية مراعاة مشاعر الفقراء والمحتاجين عند توثيق الأعمال الخيرية أو نشرها عبر الإنترنت، موضحًا أن تصويرهم أو الكشف عن هوياتهم بغرض التفاخر أو استعراض المساعدات المقدمة لهم أمر غير جائز شرعًا، لما قد يسببه من إحراج أو انتقاص من كرامتهم الإنسانية.