هل يجوز صيام شهر المحرم كاملًا؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
يستقبل المسلمون شهر المحرم باعتباره أول شهور العام الهجري الجديد، وهو من الأشهر التي حظيت بمكانة خاصة في الشريعة الإسلامية، لما تتضمنه من فضائل عظيمة وأجور مضاعفة، الأمر الذي يدفع الكثيرين إلى الحرص على استثمار أيامه في مختلف الطاعات والقربات، وفي مقدمتها الصيام.
حكم صيام شهر المحرم كاملا
ويُعد شهر المحرم واحدًا من الأشهر الحرم التي اختصها الله تعالى بمزيد من التعظيم والفضل، لذلك يحرص المسلمون على الإكثار من الأعمال الصالحة خلاله لا سيما الصيام، سعيًا لنيل الثواب واغتنام نفحات هذا الشهر المبارك.

وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صيام شهر المحرم كاملًا أمر جائز شرعًا، ولا يوجد ما يمنع المسلم من صيام جميع أيامه إذا أراد التقرب إلى الله تعالى وابتغاء الأجر والثواب.
وأوضحت أن الإشكال لا يكون في الصيام نفسه، وإنما في الاعتقاد المصاحب له، فإذا صام المسلم الشهر كاملًا دون أن يعتقد أن ذلك فرض أو واجب عليه، فلا حرج في ذلك مطلقًا.
وأشارت الدار إلى أن السنة النبوية تدعو إلى الإكثار من الصيام خلال شهر المحرم؛ لما يحمله من فضل كبير بين سائر شهور العام الهجري.
كما نبهت إلى أهمية صيام يوم عاشوراء، باعتباره من الأيام المباركة التي وردت النصوص الشرعية في بيان فضلها، إضافة إلى استحباب صيام يوم قبله أو بعده، اتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
واختتمت الدار بالتأكيد على أن شهر المحرم يمثل فرصة عظيمة لتجديد العهد مع الطاعات، سواء بالصيام أو الذكر أو قراءة القرآن أو غير ذلك من أعمال البر، مشيرة إلى أن المسلم كلما أكثر من العبادات خلال هذا الشهر نال من فضله وثوابه بقدر اجتهاده وإخلاصه.