ما حدود التعامل بين الرجل والمرأة؟ دار الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، جاء فيه: ما حدود التعامل بين الرجل والمرأة؟ وما حكم العلاقة بين الأولاد والبنات سواء كانت صداقة أو غير ذلك؟ وما ضوابط الاختلاط، حتى لا نَفْتِن ولا نُفْتَن؟
ما حدود التعامل بين الرجل والمرأة؟
وفي ردها، قالت دار الإفتاء، إن الشريعة الإسلامية سلكت طريقًا وسطًا في تحديد تعامل المرأة مع الرجال الأجانب، فلم تمنعه منعًا باتًّا بحيث تصير معه المرأة بمعزلٍ عن الناس، ولم تفتح لها الباب على مصراعيه في تعاملها معهم، بل أباحت الشريعة الإسلامية معاملة المرأة للرجال الأجانب بضوابط تحفظ معها القيم والأخلاق الإسلامية.

وأضافت أن الاختلاط بين الجنسين في المدارس والجامعات ومقرات العمل وغيرها من المحافل والمناسبات العامة جائز ولا مانع منه شرعًا ما دام في حدود الالتزام بالآداب العامة والأحكام الشرعية والأخلاق.
واستدلت على ذلك بما رواه الشيخان عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ"، وترجم له البخاري بقوله: (باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس).
كما استدلت بما جاء في "الصحيحين" عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في قصة أبي طلحة الأنصاري -رضي الله عنه- في إطعامه الضيف: "أنهما جعلا يُرِيانِه أنهما يأكلان، فباتا طاويَين".
ضوابط الاختلاط
وفيما يخص ضوابط الاختلاط، فذكرت الدار أنها تشمل: الالتزام بحفظ حرمات الله تعالى في البصر والسمع والمشاعر، والابتعاد عن الخلوة الشرعية التي لا تجوز إلا بين المحارم؛ لقول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30]، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31].