وول ستريت تكسب رهان المفاوضات.. والنفط يخسر أكثر من 3%
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الاثنين، وسط تفاؤل المستثمرين بتطورات المفاوضات المتعلقة بالملف الإيراني، بالتزامن مع ترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي تعد المؤشر الأهم بالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد توجهاته المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
وصعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.2%، فيما استقر مؤشر "ناسداك" المركب بالقرب من مستوى الإغلاق السابق، بينما أضاف مؤشر "داو جونز" الصناعي نحو 201 نقطة، بما يعادل 0.4%، مدعوماً بتحسن أداء عدد من الأسهم القيادية.
وشهدت أسهم شركة "مايكرون تكنولوجي" مكاسب قوية قاربت 5%، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال الشركة الفصلية المقرر إعلانها عقب إغلاق جلسة الأربعاء، في حين تعرضت أسهم "سبيس إكس" لضغوط بيعية دفعتها للتراجع بأكثر من 5%، لتقترب من تسجيل ثالث جلسة هبوط متتالية.
وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية، حيث أفاد وسطاء من قطر وباكستان بتوصل مسؤولين من البلدين إلى خارطة طريق تستهدف إبرام اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وهو ما عزز توقعات زيادة الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية.
وزادت الضغوط على أسعار الخام بعد سماح وزارة الخزانة الأمريكية ببيع النفط الإيراني لمدة 60 يوماً، الأمر الذي دفع العقود الآجلة لخام برنت للتراجع بأكثر من 3% لتتداول قرب مستوى 77 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 2% ليستقر بالقرب من 74 دولاراً للبرميل.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وسط توقعات بارتفاع المؤشر الأساسي مقارنة بالشهر السابق، حتى بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة.
ويأتي هذا الترقب بعد الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، الذي تبنى لهجة متشددة بشأن السياسة النقدية، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة، مع ترجيح تأجيل أي خفض للفائدة إلى الأشهر المقبلة إذا استمرت معدلات التضخم أعلى من المستويات المستهدفة.
ورغم حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، يرى عدد من المحللين أن الأسهم الأمريكية لا تزال مدعومة بعوامل إيجابية على المدى القريب، مع التحذير في الوقت نفسه من احتمالات زيادة التقلبات خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار الضبابية المحيطة بالسياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية.
