مات والدي غاضبًا عليّ ماذا أفعل؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد المتابعين حول شعوره بالذنب بعد وفاة والده دون الصلح معه، وخوفه من العقوبة في الدنيا والآخرة.
ماذا يفعل من مات والده غاضبًا منه؟
وأوضح أمين الفتوى، أن عقوق الوالدين من الكبائر التي شدد عليها الشرع، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما»، مؤكدًا أن أبسط صور الأذى اللفظي محرم شرعًا.
وأشار إلى أن الإنسان إذا وقع في خطأ تجاه والديه وهو على قيد الحياة فعليه المبادرة بالاعتذار والبرّ بهما وطلب رضاهما، أما إذا توفيا فقد انقطع حقهما في الدنيا، ويبقى حق الله تعالى، وهو التوبة والاستغفار من هذا الذنب.
وأضاف عويضة عثمان، أن التوبة الصادقة تمحو الذنب، وأن الله سبحانه وتعالى يقبل توبة عباده من جميع الذنوب ما دامت خالصة، مستشهدًا بعموم قوله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله».
وأكد أن بر الوالدين بعد الوفاة يكون بالدعاء لهما، والاستغفار، والصدقة عنهما، وإهداء ثواب الأعمال الصالحة لهما، مشيرًا إلى أن ذلك من أعظم صور البر التي تصل إليهما بعد الموت.
وشدد على أهمية استحضار قيمة الوالدين في حياة الإنسان، داعيًا إلى حسن معاملتهما وتقدير مكانتهما قبل فوات الأوان، لأن الندم بعد الفقد لا يُجدي، وأن رضا الله مرتبط برضا الوالدين في أحاديث كثيرة.