بعد إحالة طبيبة الإسكندرية للجنايات.. ما العقوبة التي تنتظرها؟
تواجه الطبيبة أمينة سويدان، المعروفة إعلاميا بـ"طبيبة الشاطبي" المتهمة بنشر أخبار كاذبة بشأن مستشفيات جامعة الإسكندرية عقوبة الحبس والغرامة، حيث أسندت إليها النيابة العامة تهم بث شائعات مغرضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها تكدير الأمن العام، واستخدام حساب إلكتروني لارتكاب جريمة.
وبعد قرار النيابة العامة بإحالتها إلى المحاكمة الجنائية، تتزايد التساؤلات حول العقوبة التي قد تواجهها حال ثبوت الاتهامات أمام المحكمة، وتنص مواد قانون العقوبات ذات الصلة مثل المادتين 188 و102 مكرر على الآتي:
- الحبس مدة قد تصل إلى السجن لمدة سنة، وقد تمتد في بعض بنود الجرائم الإلكترونية لأكثر من ذلك.
- الغرامة تتراوح بين 5000 لـ20.000 جنيه مصري، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
- يأتي قرار الإحالة للمحاكمة الجنائية بعد أن أثبتت التحقيقات اعتراف المتهمة بنشر الادعاءات دون تحري الدقة، بهدف زيادة التفاعل على حسابها الشخصي.
وفي هذا السياق، يقدم موقع "إيجبتك" قراءات قانونية مختلفة للواقعة والعقوبات المحتملة، بينما يبقى الفصل النهائي للمحكمة المختصة، حيث يتعامل القانون بحزم مع جرائم نشر الأخبار الكاذبة والشائعات، ومن أقرب النصوص القانونية التي قد تنطبق على الواقعة هي:
المادة 188 من قانون العقوبات:
تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين، لكل من ينشر بسوء قصد أخبارًا أو بيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام أو الإضرار بالمصلحة العامة.
المادتان 102 مكرر و80 (د)
كما تتضمن المادتان 102 مكرر و80 (د) عقوبات بالحبس والغرامة إذا أثرت هذه الأخبار على الأمن العام أو المصالح القومية للدولة.
المادة 27
نصت المادة 27 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018) الخاصة باستخدام حساب إلكتروني في ارتكاب جريمة، وتنص على الحبس مدة لا تقل عن سنتين وغرامة من 100 ألف لـ300 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين، ويتعامل القانون بحزم مع جرائم نشر الأخبار الكاذبة والشائعات.
إحالة أمينة سويدان للمحاكمة
وكانت النيابة العامة تابعت من كثب، وببالغ الاهتمام، ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة من أنباء تفيد بوقوع تجاوزات أخلاقية ومهنية جسيمة، ترقى إلى جرائم قانونية، نُسب حدوثها داخل أحد المستشفيات التابعة لجامعة الإسكندرية.
وتلقت النيابة العامة بلاغًا من مدير الشئون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية، واستمعت إلى أقواله، فشهد بعدم تلقي أية بلاغات من المرضى بشأن وقوع تجاوزات بحقهن أثناء مباشرة الإجراءات الطبية بالمستشفى.
كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال مُجري الفحص الفني للحساب الإلكتروني الناشر، الذي تمكن من تحديد المتهمة ناشرة الخبر المتداول، واستجوبت النيابة العامة المتهمة، أقرت بأنها مالكة الحساب الإلكتروني الناشر، ومدونة المنشور محل التحقيق، وأنها تخرجت في كلية الطب، وكُلِّفت بأداء فترة الممارسة بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي 2020 و2021، وقضت شهرين بقسم النساء والتوليد؛ حيث شاهدت بعض الإجراءات الطبية التي تُجرى للمرضى، ولقلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية، ظنت أنها إجراءات خارجة عن المألوف، وعما يُرخَّص للطبيب في إجرائه.
وأضافت أن بعض ما دونته بالمنشور لم يقع أمامها، وإنما نُقل إليها عن آخرين لا تستطيع تحديدهم، ولم تتحرَّ مدى وقوعه من عدمه. واختتمت أقوالها بأنها تركت العمل في مجال الطب واتجهت إلى العمل في مجال السينما عقب انقضاء فترة تكليفها عام 2021، وأنه لا تتوافر لديها معلومات عن المريضات المشار إليهن بالمنشور، ولا تستطيع الإرشاد عنهن، كما قررت أن نشر ذلك المنشور محل الواقعة أدى إلى زيادة نسبة التعليقات والمشاركات على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
هذا، وبتاريخ 20/6/2026، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، لما نُسب إليها من ارتكاب واقعة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام عبر الشبكة المعلوماتية، واستخدام حساب إلكتروني بهدف ارتكاب تلك الجريمة.
وختامًا، تهيب النيابة العامة بجموع المواطنين، حرصًا منها على صون الأمن المجتمعي وترسيخ الطمأنينة بين أفراد المجتمع، ضرورة تحري الدقة والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة.
وتؤكد النيابة العامة أنه، وإن كان حق النشر وإبداء الرأي مكفولًا في إطار أحكام القانون، فإن نشر الأخبار الكاذبة أو المضللة أو ترويجها، متى كان من شأن ذلك إثارة الفزع بين المواطنين أو تكدير السلم والأمن العام، يُعد أمرًا يوجب المساءلة القانونية.
كما تشدد على أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست سبيلًا لتقديم البلاغات والشكاوى، وأنه تيسيرًا على المواطنين، فقد أتاحت النيابة العامة تقديم البلاغات وما يعززها من أدلة عبر الموقع الرسمي للنيابة العامة، أو من خلال تطبيق «واتس آب» على الرقم المخصص لذلك والمعلن عنه سلفًا، مهيبة بالمواطنين إلى اتباع الطرق الشرعية والقانونية المقررة لتقديم البلاغات.

