رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مبروك عطية لـ"إيجبتك": نحتاج إلى خطاب ديني يحفظ الأرواح ويصون الأسرة|خاص

الدكتور مبروك عطية
الدكتور مبروك عطية

قال الدكتور مبروك عطية، إن الجرائم الأسرية البشعة التي نشهدها بين الحين والآخر تدعو إلى وقفة جادة للمراجعة والتأمل، فغياب الحكمة والقيم التي تحث على الرحمة وضبط النفس يسهم في تفاقم مظاهر العنف داخل المجتمع والأسرة.

الجرائم الأسرية البشعة

وأضاف عطية، لـ"إيجبتك"، من المبادئ التربوية الراسخة أن ما يمكن علاجه بالكلمة لا يُعالج بالعصا، وما يمكن علاجه بالعصا لا يُعالج بالسيف، وهو تدرج يقوم على الحوار والإقناع قبل اللجوء إلى أي صورة من صور الشدة، غير أن الواقع المؤلم يكشف في بعض الأحيان عن غياب هذا التدرج، حيث تبدأ بعض ردود الأفعال بالعنف مباشرة، بما يؤدي إلى نتائج مأساوية."

وتابع، المطلوب اليوم هو خطاب ديني مستنير يركز على حفظ الأرواح وصيانة الأسرة وترسيخ قيم المودة والرحمة بين الناس، بدلًا من الانشغال بالجدالات التي لا تمس احتياجات المجتمع الملحة. كما أن معالجة القضايا الأسرية والتربوية يجب أن تتصدر أولويات الدعاة والمربين والمثقفين."

واختتم عطية تصريحاته قائلًا: "نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يهدينا إلى ما يحقق التراحم والتفاهم بين أفراد المجتمع، ويحفظ الروابط الأسرية من التفكك والعنف."

الهجرة النبوية الشريفة

وفي سياق متصل، كان الدكتور مبروك عطية، قد قال في تصريحات سابقة لـ"إيجبتك"، إن الهجرة النبوية الشريفة حدثٌ عظيم ارتبط بوجدان الأمة الإسلامية، وشكّل وعيًا تاريخيًا قائمًا على معانٍ كبرى من الإيمان والتخطيط والوفاء والتضحية، مشيرًا إلى أن الانتقال من مكة إلى المدينة لم يكن مفاجئًا، بل جاء في إطار بيعةٍ وتواصلٍ مسبق بين النبي صلى الله عليه وسلم وأهل المدينة.

أبرز معالم الهجرة

وأضاف عطية، أن من أبرز معالم الهجرة اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الذي قدّم نموذجًا فريدًا في التضحية، حتى بكى حين علم بمرافقته للنبي في الرحلة، مؤكدًا أن هذه الصحبة لم تكن قولًا بل فعلًا وتجسيدًا للعطاء، حيث اشترى راحلتين وجهّزهما للهجرة.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب أروع الأمثلة في الأمانة، حين ردّ ودائع الناس إلى أصحابها رغم ظروف الخروج والهجرة، موضحًا أن ذلك يؤكد مبدأ العدل في الإسلام وعدم الاعتداء على حقوق الآخرين تحت أي ظرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء