القمح في مصر.. 3.7 مليون فدان تقود إنتاجا قياسيا و4.8 مليون طن توريد|خاص
قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن محصول القمح يُعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، مشيرا إلى أن الموسم الحالي شهد طفرة واضحة في الإنتاج والتوريد مقارنة بالسنوات السابقة.
المساحات المزروعة والتوسع الزراعي
وأوضح أبو صدام في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن المساحة المزروعة بالقمح بلغت حوالي 3.7 مليون فدان، وهو ما يعكس توسع الدولة في زراعة المحصول الأساسي لتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.
وأضاف أن الحكومة تستهدف توريد نحو 5 ملايين طن قمح، موضحا أن الكميات الموردة حتى الآن وصلت إلى حوالي 4.8 مليون طن شامل تقاوي القمح، مع استمرار عمليات التوريد حتى منتصف أغسطس.
واعتبر أبو صدام أن هذه الأرقام تعكس نجاح الموسم الحالي، الذي وصفه بأنه من أزهى مواسم القمح على الإطلاق من حيث الإنتاجية وكميات التوريد.
إنتاجية فدان القمح والأسعار
وأشار إلى أن متوسط إنتاجية الفدان وصل إلى نحو 20 أردب، وهو معدل مرتفع مقارنة بالمواسم السابقة، كما ارتفع سعر الأردب إلى حوالي 2500 جنيه لأول مرة.
التحديات التي تواجه الفلاح
ورغم المؤشرات الإيجابية التي حققها موسم القمح الحالي، أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الفلاح ما زال يواجه تحديات كبيرة تهدد العائد الاقتصادي من الزراعة، في مقدمتها الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، وعلى رأسها الأسمدة والتقاوي والمبيدات ومستلزمات التشغيل المختلفة.
وأوضح أن هذه الزيادات تلتهم جانبا كبيرا من أرباح المزارعين، ما يجعل الاستفادة الفعلية من ارتفاع الإنتاج محدودة، خاصة في ظل زيادة تكاليف الزراعة عاما بعد آخر.
وأضاف أن مشكلة تفتت الحيازات الزراعية لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، إذ تؤثر سلبا على كفاءة الإنتاج وتحد من قدرة المزارعين على تحقيق وفورات اقتصادية، الأمر الذي يجعل الفلاح الحلقة الأضعف داخل المنظومة الزراعية، ويستدعي تقديم مزيد من الدعم المادي والإرشادي لضمان استمرار عملية الإنتاج وتحقيق الاستقرار للقطاع الزراعي.
الفلاح الحلقة الأضعف والدعوات للدعم
واختتم بأن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف داخل المنظومة الزراعية، مطالبا بضرورة دعمه ماديا ومعنويا وإرشاديا لضمان استمرار الإنتاج والحفاظ على استقرار القطاع الزراعي.
أكد “أبو صدام” أن موسم القمح الحالي يُعد من أفضل المواسم التي شهدتها مصر من حيث المساحات المزروعة والإنتاج وكميات التوريد، إلا أن استمرار هذا النجاح يتطلب تقديم مزيد من الدعم للفلاحين في مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحديات تفتت الحيازات الزراعية، بما يضمن الحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية وتعزيز جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.

