رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم الأكل.. لماذا لا نشعر بالشبع أحياناً؟

 لماذا لا نشعر بالشبع
لماذا لا نشعر بالشبع أحياناً

قد يكون الشعور بالجوع المستمر تجربة مُربكة ومُرهقة في آنٍ واحد، خصوصاً حين يبدو أن الوجبات المنتظمة لا تكفي لإطفاء هذا الإحساس المتكرر بالحاجة إلى الطعام، وفي هذا السياق، يقدّم هذا التقرير قراءة علمية مبسّطة لفهم أسباب الجوع المزمن، وكيف يمكن التعامل معه دون اللجوء إلى أنظمة غذائية صارمة أو حرمان غذائي. وفقاً لموقع «ماي لايف أكس بي».

نظام توازن دقيق داخل الجسم

الجوع ليس مجرد إحساس جسدي، بل هو نظام إشارات متكامل بين المعدة والأمعاء والدماغ والهرمونات. وعندما يعمل هذا النظام بشكل طبيعي، يعرف الجسم متى يحتاج إلى الطعام ومتى يكتفي.

في قلب هذه العملية يقف هرمون الغريلين، المعروف بـ«هرمون الجوع»، والذي يرتفع قبل الوجبات ليُرسل إشارة إلى الدماغ بضرورة تناول الطعام.

في المقابل، يأتي هرمون اللبتين الذي تفرزه الخلايا الدهنية، ليُخبر الدماغ بأن مخزون الطاقة كافٍ، وبالتالي يجب التوقف عن الأكل. لكن هذا التوازن الدقيق قد يختل بسهولة تحت تأثير نمط الحياة والعادات اليومية.

 سبب خفي للشعور بالجوع السريع

يُعد البروتين من أكثر العناصر الغذائية قدرةً على تعزيز الشعور بالشبع. فعندما تكون الوجبات فقيرة بالبروتين وتعتمد على الكربوهيدرات السريعة، يزول الإحساس بالامتلاء بسرعة أكبر من المتوقع.

ومن أبرز مصادر البروتين التي تدعم الشبع:

البيض، والسمك، والدجاج، والزبادي اليوناني، والعدس، والفاصوليا، والتوفو، والمكسرات والبذور.

إضافة البروتين إلى كل وجبة يمكن أن يساهم في تقليل نوبات الجوع المتكررة وتحسين استقرار الطاقة خلال اليوم.

ارتفاع سريع ثم انهيار في الطاقة

الأطعمة المصنعة مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، والحبوب السكرية، والمشروبات الغازية، تُهضم بسرعة كبيرة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، هذا الانخفاض يُحفّز الدماغ لإطلاق إشارات الجوع، حتى لو لم يمضِ وقت طويل على تناول الطعام.

أما اختيار الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه الغنية بالألياف، فيساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم وزيادة الإحساس بالشبع لفترة أطول.

عامل مباشر لزيادة الشهية

يرتبط النوم ارتباطاً وثيقاً بتنظيم الشهية. فعند قلة النوم، يزداد إفراز الغريلين ويقل هرمون اللبتين، ما يؤدي إلى زيادة الجوع والرغبة في تناول الأطعمة عالية السعرات.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يستهلكون سعرات أكثر يومياً، مع ميل واضح نحو السكريات والدهون. لذلك، يُوصى بالنوم لمدة تتراوح بين 7 إلى 9 ساعات يومياً لدعم التوازن الهرموني.

حين يتحول الجوع إلى استجابة عاطفية

يؤدي التوتر إلى إفراز هرمون الكورتيزول، الذي قد يرفع الشهية ويزيد الرغبة في تناول الطعام، خصوصاً الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.

وفي كثير من الحالات، لا يكون الدافع الحقيقي هو الجوع الجسدي، بل مشاعر مثل القلق أو الملل أو الضغط النفسي.

التمييز بين الجوع العاطفي والجوع الحقيقي يُعد خطوة مهمة للسيطرة على الأكل غير الضروري، ويمكن أن تساعد أنشطة مثل المشي أو التأمل أو الكتابة في تخفيف التوتر.

الجفاف إشارات مضللة للجوع

قد يختلط على الدماغ أحياناً بين العطش والجوع، إذ يمكن أن يؤدي الجفاف الخفيف إلى إحساس يشبه الحاجة إلى الطعام، ولهذا، يُنصح بشرب الماء بانتظام خلال اليوم، خاصة عند الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة من تناول الطعام.

هل يمكن أن يكون السبب طبياً؟

في بعض الحالات، قد يرتبط الجوع المستمر بأمراض مثل السكري، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو اضطرابات سكر الدم، نإذا ترافق الجوع مع أعراض مثل فقدان الوزن غير المبرر أو التعب الشديد، فمن المهم مراجعة الطبيب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء