هل نجح الإصدار الأول لوثيقة ملكية الدولة في تحقيق أهدافه خلال 3.5 سنوات؟
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة “تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030”، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، أحمد كجوك، وزير المالية، الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة.
كما شارك في الفعالية عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وعدد من خبراء السياسة والاقتصاد، وخبراء المال والأعمال والخبراء المصرفيين، بالإضافة لرؤساء عدد من الجهات والهيئات والاتحادات، كما حضر مسئولو عدد من البنوك والصناديق الاستثمارية، ومؤسسات القطاع الخاص، وعدد من الإعلاميين والصحفيين.
حصاد الإصدار الأول ومبررات التحديث
بدأت الفعالية بعرض قدمه الدكتور أسامة الجوهري، استعرض خلاله حصاد ما تحقق خلال الإصدار الأول من وثيقة سياسة ملكية الدولة بعد إطلاقها نهاية عام 2022، باعتبارها إطارا حاكما لعلاقة الدولة مع القطاع الخاص، إلى جانب ما حظيت به من إشادات دولية، مع استعراض مبررات التحديث وعلى رأسها انتهاء الإطار الزمني للإصدار الأول والاستجابة لمخرجات الحوار الوطني وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.

الإطار التشريعي والمؤسسي لإعداد الإصدار الثاني
تناول العرض منهجية إعداد الإصدار الثاني، والتي ارتكزت على تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لملكية الدولة، وعلى رأسه القانون رقم 170 لسنة 2025، مع تعزيز التنسيق بين وحدة الشركات المملوكة للدولة والوزارات والجهات المالكة، والاستفادة من الخبرات الدولية والدراسات الفنية، بما يضمن كفاءة إدارة الأصول.

الانتقال من إدارة الأصول إلى إدارة دور الدولة
أكد العرض أن فلسفة الإصدار الثاني تقوم على الانتقال من إدارة الأصول إلى إدارة دور الدولة في الاقتصاد، بحيث تتحول الدولة إلى منظم ومُمكّن وموفر للبيئة الداعمة للقطاع الخاص، مع تحديد واضح لأدوارها في دعم المنافسة وتعزيز النشاط الاقتصادي.
تطوير هيكل ملكية الدولة وتعزيز الإشراف الاستثماري
شهد الإصدار الثاني تطويرًا في هيكل إدارة ملكية الدولة بما يعزز مركزية إدارة الأصول، وينظم تبعية الشركات، ويرفع كفاءة الإشراف الاستثماري، بما يضمن تعظيم العوائد الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة، مع دعم الحياد التنافسي وتطبيق أفضل ممارسات حوكمة الشركات.

إصلاح الهيئات الاقتصادية ومنظومة المتابعة وقياس الأثر
تضمن الإصدار إدماج إصلاح الهيئات الاقتصادية لأول مرة ضمن إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، بهدف رفع كفاءتها المؤسسية والمالية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد، إلى جانب إطلاق منظومة متكاملة للمتابعة وقياس الأثر لضمان تحقيق مستهدفات الوثيقة وتعزيز كفاءة التنفيذ.

