ما حكم بيع السجائر والأرباح الناتجة عنها؟ أمين الفتوى يجيب
تلقى الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين بشأن حكم بيع السجائر داخل المحال التجارية والسوبر ماركت، وما إذا كانت الأرباح الناتجة عن هذا النشاط محل شبهة أو حرمة من الناحية الشرعية.
ما حكم بيع السجائر؟
وخلال إجابته، أوضح أمين الفتوى أن المسلم إذا كان لديه متسع من الخيارات ومصادر أخرى للكسب، فمن الأفضل له أن يتجنب الاتجار في السجائر أو المساهمة في بيعها، خاصة في ظل ما أثبتته الدراسات الطبية من أضرارها البالغة على صحة الإنسان.

وأشار إلى أن الإسلام يقوم على حفظ النفس وصيانتها من كل ما يؤذيها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن هذا الحديث يمثل قاعدة شرعية مهمة تمنع كل ما يترتب عليه إلحاق الأذى بالإنسان أو تعريض صحته للخطر.
وأضاف أن من استطاع الاستغناء عن هذا النوع من التجارة والاتجاه إلى أعمال أو أنشطة أخرى مباحة، فذلك أفضل له وأقرب إلى السلامة الشرعية، لافتًا إلى أهمية تحري الحلال والابتعاد عن الأمور التي قد تثير الشك أو ترتبط بوقوع الضرر.
وأكد أمين الفتوى أن الرزق الطيب هو أساس البركة والاستقرار، وأن اختيار الإنسان لمصدر دخل بعيد عن الشبهات يعكس حرصه على التقوى ورضا الله سبحانه وتعالى، مشددًا على أن من ترك شيئًا ابتغاء مرضاة الله عوضه الله خيرًا منه.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن من كان قادرًا على ترك بيع السجائر دون أن يتضرر في معيشته، فالأفضل له أن يفعل ذلك، وأن يسعى إلى توسيع تجارته في المجالات النافعة والمباحة، طلبًا للرزق الحلال وابتعادًا عن كل ما قد تكون له آثار سلبية على الأفراد والمجتمع.