رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شهر المحرم 1448.. تعرف على فضله والأعمال المستحبة فيه

شهر المحرم
شهر المحرم

يستقبل المسلمون شهر المحرم باعتباره أول شهور السنة الهجرية، وهو من الأشهر التي خصها الله تعالى بمكانة عظيمة وجعلها ضمن الأشهر الحرم التي لها حرمة وفضل خاص. 

ومع حلول هذا الشهر المبارك، يتزايد اهتمام المسلمين بالتعرف على فضائله وأفضل الأعمال التي يُستحب الإكثار منها خلال أيامه.

فضل شهر المحرم 

يحظى شهر المحرم بمكانة رفيعة في الشريعة الإسلامية، فهو أول شهور التقويم الهجري، كما أنه أحد الأشهر الحرم الأربعة التي عظمها الله سبحانه وتعالى.

وقد أجمع العلماء على فضله وعظيم شأنه بين سائر الشهور؛ لما ورد فيه من نصوص وأحاديث تبين مكانته وأجر العمل الصالح فيه.

ومن أعظم ما يميز شهر المحرم أنه يعد أفضل الشهور للتطوع بالصيام بعد شهر رمضان المبارك، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ». [أخرجه مسلم]

ذكرى نصر الحق على الباطل

ويرتبط شهر المحرم بحدث إيماني عظيم سجله التاريخ، حيث أنعم الله تعالى فيه على نبي الله موسى -عليه السلام- وقومه بالنجاة من بطش فرعون، بينما أهلك فرعون وجنده، ولهذا ارتبط هذا الشهر بمعاني النصر والفرج وتأييد الله لعباده المؤمنين.

يوم عاشوراء

ويتوسط الشهر يوم عاشوراء، وهو من أعظم أيام السنة فضلًا وأجرًا، إذ أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن صيامه يكفر ذنوب سنة كاملة مضت. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيامه ويوليه اهتمامًا خاصًا.

فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما رَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ، يَومَ عَاشُورَاءَ...». [أخرجه البخاري].

ويعد الصيام من أبرز العبادات المستحبة خلال هذا الشهر، خاصة صيام يوم عاشوراء وما قبله أو بعده، وقد ثبت حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على صيام هذا اليوم لما فيه من الأجر العظيم والثواب الجزيل.

كما جاء عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا اليَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَان» رواه البخاري.

الإكثار من الطاعات والبعد عن المعاصي

ويُنصح المسلم خلال شهر المحرم بالإقبال على مختلف أعمال البر والطاعة، مع الحرص على اجتناب الذنوب والمظالم، لأن حرمة الأشهر الحرم تجعل المعصية أشد قبحًا وأعظم أثرًا.

ومن الأعمال المستحبة كذلك الإكثار من ذكر الله تعالى والاستغفار، والمحافظة على تلاوة القرآن الكريم، لما في ذلك من زيادة للأجر ورفعة للدرجات.

الصدقة وصلة المحتاجين

كما يُستحب خلال هذا الشهر التوسع في أعمال الخير، ومن ذلك الصدقة على الفقراء والمحتاجين، وإطعام الطعام، ومساندة أصحاب الحاجات، إلى جانب التوسعة على الأهل وإدخال السرور عليهم، وهي أعمال تعكس روح التكافل والتراحم التي حث عليها الإسلام.

قيام الليل عبادة عظيمة في المحرم

ومن العبادات التي يُستحب المواظبة عليها خلال شهر المحرم قيام الليل، لما له من فضل كبير ومكانة عالية عند الله تعالى، وقد خصه النبي -صلى الله عليه وسلم- بالذكر في الحديث الشريف عندما بين أنه أفضل صلاة بعد الصلوات المفروضة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء