جامعة العاصمة تطلق مبادرات نوعية وقوافل تنموية وبرامج توعوية شاملة
في إطار الدور الوطني والتنموي الذي تضطلع به جامعة العاصمة في خدمة المجتمع والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، يواصل قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي والارتقاء بجودة الحياة ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال حزمة متنوعة من المبادرات والبرامج التوعوية والقوافل التنموية والأنشطة الصحية والثقافية والبيئية، التي تمتد آثارها الإيجابية داخل الجامعة وخارجها.
وتأتي هذه الجهود انطلاقًا من رؤية الجامعة الرامية إلى تعزيز مسؤوليتها المجتمعية وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة باعتباره نهجًا مؤسسيًا متكاملًا، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، ويعزز من دور الجامعة كشريك رئيسي في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
رؤية استراتيجية لتعزيز الدور المجتمعي
جاءت هذه المبادرات تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعظيم الأثر المجتمعي للجامعة وتوجيه إمكاناتها العلمية والبشرية لخدمة المجتمع.
وأكد رئيس الجامعة أن الدور الأكاديمي لا ينفصل عن المسؤولية المجتمعية، مشيرًا إلى أن الجامعة تضع خدمة المجتمع في صدارة أولوياتها عبر مبادرات نوعية وشراكات وطنية فاعلة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الوعي لدى الطلاب والمواطنين.
تكامل الجامعة مع المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة
من جانبه، أوضح نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أن القطاع يعمل وفق رؤية استراتيجية تستهدف التكامل بين الجامعة والمجتمع، عبر برامج تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتتناول القضايا الصحية والبيئية والثقافية والاجتماعية، بما يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا.
قوافل طبية متكاملة لخدمة المناطق الأكثر احتياجًا
وفي إطار الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المعني بـ“الصحة الجيدة”، نفذت الجامعة قوافل طبية وتنموية شاملة في عدد من المناطق، من بينها حلوان ومدينة 15 مايو ومساكن عثمان بمدينة السادس من أكتوبر ومنطقة منشية ناصر.
وشملت القوافل تقديم خدمات الكشف والتشخيص وصرف العلاج مجانًا لآلاف المواطنين، بمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والصيدلة ومستشفى الطلبة ومستشفى بدر الجامعي، إلى جانب حملات توعوية حول التبرع بالدم والبلازما، والكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتدريب على الإسعافات الأولية.
كما تضمنت القوافل أنشطة رياضية وثقافية وفنية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
برامج توعوية لمواجهة القضايا المجتمعية
واصل مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية جهوده في دراسة التحديات المجتمعية بالمناطق المحيطة بالجامعة، وتنفيذ ورش عمل وبرامج توعوية تناولت:
مخاطر المخدرات، والتعايش وقبول الآخر، وتعزيز الهوية الوطنية،والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، ومكافحة التطرف الفكري والإرهاب
مبادرات فنية وثقافية لتعزيز التعايش
وأطلقت الجامعة مبادرة “الفن من أجل التعايش” بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بهدف تعزيز الوعي الثقافي والإنساني لدى الطلاب، وتسليط الضوء على دور الفنون في دعم القضايا المجتمعية وترسيخ قيم التسامح والتنوع.
تمكين المرأة وتعزيز المساواة
وفي إطار أهداف المساواة بين الجنسين، نظمت وحدة مناهضة العنف ضد المرأة عددًا من الندوات والفعاليات التي تناولت قضايا صحة المرأة، ودعم ذوي الإعاقة البصرية، والصورة الذهنية للمرأة في الثقافات المختلفة، إلى جانب التوعية بمناهضة العنف ضد المرأة.
كما أطلقت كلية علوم الرياضة بنات مبادرة “هي.. لياقة وصحة” التي ركزت على النشاط البدني والتغذية السليمة وتحسين جودة الحياة.
شراكات مجتمعية لتعزيز التنمية
وتعاونت الجامعة مع المؤسسة الصديقية للخدمات الثقافية والاجتماعية لتنفيذ برامج تنموية بمساكن عثمان بمدينة السادس من أكتوبر، شملت خدمات طبية وتوعوية وتعليمية، بما يعكس تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية.
مكافحة الأمية ودعم التعليم المستدام
واصل مكتب المشروع القومي لمحو الأمية جهوده بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، من خلال قوافل توعوية في حلوان وكفر العلو والمعصرة، إلى جانب تنظيم أسبوع توعوي لتعزيز المشاركة في المشروع القومي للقضاء على الأمية.
حماية الطفولة وتعزيز ثقافة التطوع
وفي إطار التعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة، نظمت الجامعة مهرجان “تطوعك.. يمكنهم”، الذي تناول حقوق الطفل، والرقمنة، والتربية الإيجابية، ودمج الأطفال اللاجئين وذوي الإعاقة، مع نشر ثقافة العمل التطوعي.
دعم التكافل المجتمعي وفرص العمل
ونظمت الجامعة معارض خيرية للملابس لدعم الفئات المستحقة بأسعار رمزية، إلى جانب ملتقيات توظيف شاركت فيها شركات ومؤسسات كبرى، بهدف تأهيل الطلاب وربطهم بسوق العمل.
كما نُفذت برامج تدريبية في ريادة الأعمال، الشمول المالي، التسويق الإلكتروني، وإعداد السيرة الذاتية ومهارات المقابلات الشخصية.
التوعية وبناء الوعي الطلابي
وشهدت الجامعة سلسلة من الندوات التثقيفية حول: الصحة النفسية، وأخلاقيات المهنة،والذكاء الاصطناعي، وأمن البيانات، وحقوق الملكية الفكرية، ومخاطر التدخين والإدمان، والسلامة المهنية وإدارة الأزمات
كما تم تنفيذ خطط إخلاء وتجارب طوارئ داخل الكليات، والتدريب على استخدام أدوات السلامة، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة.
الاستدامة البيئية وترشيد الطاقة
وفي الجانب البيئي، واصل القطاع جهوده في ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الممارسات المستدامة بالتعاون مع كلية الهندسة، دعمًا لكفاءة استخدام الموارد.
نموذج جامعي متكامل للتنمية
تعكس هذه الجهود المتنوعة رؤية جامعة العاصمة كنموذج للجامعة التنموية الشاملة، التي تجمع بين التعليم والبحث العلمي والمسؤولية المجتمعية، وتسهم بفاعلية في دعم خطط الدولة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة.


