عبادات يستحب الإكثار منها في الأشهر الحرم.. تعرف عليها
تعد الأشهر الحرم من أعظم المواسم الإيمانية التي خصها الله سبحانه وتعالى بمكانة رفيعة بين شهور العام، إذ تتميز بفضائل كثيرة تجعلها فرصة ثمينة للمسلمين للإقبال على الطاعات والتقرب إلى الله.
وفي هذه الأشهر تتضاعف الحسنات وترتفع درجات العاملين، كما يشتد التحذير من الوقوع في المعاصي والذنوب لما لها من حرمة خاصة.

فضل الأشهر الحرم
أكرم الله الأشهر الحرم بخصائص وفضائل ليست لغيرها من الشهور، فجعلها مواسم للعبادة والعمل الصالح، وحث عباده على تعظيمها واحترام حرمتها، ولذلك كان السلف يحرصون على استثمار هذه الأيام المباركة في الطاعات والابتعاد عن كل ما يغضب الله عز وجل.
كما تتميز الأشهر الحرم باحتوائها على عدد من أبرز الشعائر والمناسبات الدينية التي تشكل محطات إيمانية مهمة في حياة المسلمين، حيث تجتمع فيها عبادات جليلة مثل فريضة الحج، والعشر الأوائل من ذي الحجة، ويوم عرفة، وعيد الأضحى المبارك، وأيام التشريق، إلى جانب يوم عاشوراء، وكذلك ليلة الإسراء والمعراج على القول المشهور لدى كثير من العلماء.
الإكثار من الأعمال الصالحة
من أعظم ما يُستحب للمسلم في هذه الأشهر المباركة أن يزيد من رصيده من الأعمال الصالحة، وأن يغتنم أوقاتها في كل ما يقربه إلى الله سبحانه وتعالى، سواء من عبادات أو أعمال خير أو إحسان إلى الناس.
الحرص على الاجتهاد في العبادة
وتُعد المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل من أبرز القربات التي يُنصح بها خلال الأشهر الحرم، فيحرص المسلم على أداء الصلاة في أوقاتها، والإكثار من السنن الرواتب، وقيام الليل، وذكر الله، وتلاوة القرآن الكريم، لما في ذلك من عظيم الأجر والثواب.
الابتعاد عن الذنوب والمعاصي
كما ينبغي للمسلم أن يكون أكثر حرصًا على اجتناب المعاصي خلال هذه الأشهر المباركة، وأن يراقب أفعاله وأقواله، مستشعرًا حرمة هذه الأيام ومكانتها عند الله، فالمعصية فيها أشد خطرًا وأعظم أثرًا.
الصدقة باب واسع للأجر
ومن الأعمال المستحبة كذلك الإكثار من الصدقات ومساعدة المحتاجين، فالعطاء في هذه المواسم المباركة من أسباب نيل البركة ومضاعفة الحسنات، كما أنه يعزز قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
تحريم القتال وتعظيم حرمة الدماء
ومن الأحكام التي اختصت بها الأشهر الحرم، تحريم القتال فيها وتعظيم حرمة الدماء، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك بقوله تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللهِ...}. [البقرة: 217]
كما شدد القرآن الكريم على ضرورة الابتعاد عن الظلم بجميع صوره خلال هذه الأشهر، فقال سبحانه وتعالى:{...فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُم...}. [التوبة: 36]
صيام يوم عرفة وعاشوراء
ومن أعظم القربات التي يحرص عليها المسلمون في الأشهر الحرم الصيام، خاصة صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء لما ورد فيهما من فضل عظيم، فقد جاء عن أبي قتادة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَرَأَيْتَ صِيَامَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: «أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: «أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ» [أخرجه أحمد في سننه].