أعمال مستحبة في شهر المحرم.. احرص عليها لتنل ثوابها
مع حلول غرة شهر المحرم واستقبال العام الهجري الجديد 1448هـ، يستقبل المسلمون موسمًا إيمانيًا عظيمًا يحمل في طياته فرصًا كثيرة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
ويعد شهر المحرم من الأشهر المباركة التي خصها الله بمكانة رفيعة وجعلها ضمن الأشهر الحرم التي تتضاعف فيها أهمية الطاعات ويُشدد فيها النهي عن المعاصي.
مكانة شهر المحرم في الإسلام
يتميز شهر المحرم بفضل خاص بين سائر شهور السنة، فهو أحد الأشهر الحرم الأربعة التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم، حيث قال: «إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم»، ويعكس هذا التخصيص عظمة هذه الأشهر وما تحمله من معانٍ روحانية تستوجب تعظيمها واحترام حرمتها.

لماذا سُمي بشهر الله المحرم؟
ازدادت منزلة هذا الشهر حين أضيف اسمه إلى الله سبحانه وتعالى في السنة النبوية، فقيل: "شهر الله المحرم"، وهذه الإضافة تدل على شرفه وعظيم قدره، كما تؤكد مكانته الخاصة بين شهور العام، وما يحمله من أبواب واسعة للأجر والثواب.
ويعد يوم عاشوراء من أعظم ما يميز شهر المحرم، وهو من أفضل أيام الصيام تطوعًا، وقد بين النبي -صلى الله عليه وسلم- أن صيامه سبب لمغفرة ذنوب سنة ماضية، وهو ما يجعله فرصة ثمينة لكل من يرجو رحمة الله وعفوه.
الإكثار من العبادات والطاعات
يُستحب للمسلم خلال هذا الشهر أن يزيد من أعمال الخير والعبادة، فيحرص على أداء الصلوات بخشوع، والإكثار من ذكر الله، وتلاوة القرآن الكريم، والدعاء، فهذه الأعمال تعين على تقوية الصلة بالله وتجديد الإيمان في القلوب.
كما تعد بداية العام الهجري فرصة مناسبة لاتخاذ قرارات إيجابية تعزز الاستقامة والطاعة، لذلك يُنصح بعدم تأجيل الأعمال الصالحة، بل المسارعة إليها وجعلها جزءًا ثابتًا من حياة المسلم، حتى تستمر آثارها طوال العام.
الصيام من أفضل القربات
إلى جانب صيام يوم عاشوراء، يُستحب الإكثار من الصيام في شهر المحرم عمومًا، لما للصيام من أثر عظيم في تهذيب النفس وتعويدها على الصبر والانضباط، فضلًا عما يترتب عليه من الأجر والثواب.
ومن الأمور التي ينبغي الاهتمام بها أيضًا خلال هذا الشهر، تجنب جميع صور الظلم، سواء كان ظلم الإنسان لنفسه بارتكاب المعاصي، أو ظلمه للآخرين بالتعدي على حقوقهم، فحرمة هذه الأيام تستدعي من المسلم أن يكون أكثر حرصًا على التوبة والاستقامة وحسن التعامل مع الناس.
وتعتبر الصدقة من الأعمال المستحبة التي يزداد فضلها في المواسم المباركة، وشهر المحرم من أفضل الأوقات لبذل الخير ومساعدة المحتاجين. فالصدقات سبب في نيل البركة وتفريج الهموم ومضاعفة الحسنات.