أحمد كريمة: «الهجرة النبوية» مدرسة في الوحدة ونبذ الفُرقة بين المسلمين|خاص
قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن رأس السنة الهجرية يمثل مناسبة مهمة لاستلهام العبر والدروس من الأحداث الكبرى في التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم دعا إلى الاعتبار بأحداث الماضي، مستشهدًا بقوله تعالى: «لقد كان في قصصهم عبرة».
نتائج الهجرة النبوية
وأضاف كريمة، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن من أبرز النتائج التي ترتبت على الهجرة النبوية ترسيخ مبدأ الإخاء الإسلامي، حيث آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، كما عمل على توحيد مجتمع المدينة، تحقيقًا لمعاني الوحدة والاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة والخلاف.
وأوضح أن المجتمعات الإسلامية اليوم في حاجة ماسة إلى تغليب المصالح العليا للأمة على المصالح الضيقة والانقسامات الطائفية أو القومية، مؤكدًا أن وحدة الصف تمثل أحد أهم الدروس المستفادة من الهجرة النبوية.
ولفت إلى أن بناء المسجد في المدينة المنورة لم يكن بهدف إقامة الشعائر فقط، بل كان مؤسسة مجتمعية متكاملة تسهم في بناء الإنسان وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية، مستشهدًا بقول الله تعالى: «في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه».
دروس من الهجرة النبوية
وأردف أن الهجرة النبوية قدمت نموذجًا مبكرًا للتعايش السلمي ونشر السلام، من خلال المعاهدات التي أبرمها النبي صلى الله عليه وسلم مع المكونات المختلفة في المدينة، بما أسهم في تحقيق الاستقرار والتعايش بين الجميع.
وتابع أن شهر المحرم يحمل كذلك دلالات إيمانية مهمة، وفي مقدمتها استحباب صيام يوم عاشوراء، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد ارتباط الرسالات السماوية بعضها ببعض بقوله: «أنا أولى بموسى».
أزمات وصراعات المجتمعات الإسلامية
واختتم كريمة تصريحاته مؤكدًا على أن كثيرًا من الأزمات والصراعات التي تعاني منها المجتمعات الإسلامية تعود إلى التفرق والانقسام، داعيًا إلى استلهام مقاصد الهجرة النبوية في توحيد الكلمة وترسيخ قيم التعايش والتعاون، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
الهجوم على المتحف المصري الكبير
وفي سياق منفصل، كان الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، قد قال في تصريحات سابقة لـ"إيجبتك"، إن الهجوم غير المبرر على المتحف المصري الكبير والادّعاءات بأن هذه الآثار أصنام، من قِبل السلفيين الوهابيين قائلًا إن هؤلاء جهلاء بأدلة تشريع الإسلام، وبدلالات النصوص الشرعية، موضحًا أن الصنم هو ما تم صناعته من حجارة وكان يُعبد من دون الله، والوثن ما صنع من معدن أو زجاج أو خشب وكان يعبد أيضًا من دون الله، وغير ما يعبد يعتبر من الفنون الجميلة، وهذا كان موجود في عهد الأنبياء والرسل عليهم السلام.



