أبكى فرنسا.. ديوب الهداف التاريخي للسنغال في كأس العالم
يحتفظ الراحل بابا بوبا ديوب بمكانة استثنائية في تاريخ منتخب السنغال وكأس العالم، بعدما أصبح الهداف التاريخي لـ"أسود التيرانجا" في البطولة العالمية، مسجلًا ثلاثة أهداف لا تزال محفورة في ذاكرة الجماهير السنغالية وعشاق كرة القدم حول العالم.
وعلى مدار مشاركات السنغال في كأس العالم، سجل المنتخب 16 هدفًا توزعت على 12 لاعبًا مختلفًا، إلا أن اثنين فقط تمكنا من تسجيل أكثر من هدف واحد، يتصدرهما بابا بوبا ديوب برصيد ثلاثة أهداف، متفوقًا على هنري كامارا الذي يأتي خلفه في قائمة الهدافين.
من هو ديوب هداف السنغال التاريخي
وجاءت جميع أهداف ديوب الثلاثة خلال المشاركة التاريخية للسنغال في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وهي النسخة التي شهدت أفضل إنجاز للمنتخب الأفريقي بوصوله إلى الدور ربع النهائي في ظهوره الأول بالمونديال.
وارتبط اسم ديوب باللحظة الأبرز في تاريخ الكرة السنغالية، عندما سجل هدف الفوز الوحيد في شباك منتخب فرنسا، حامل لقب كأس العالم، خلال المباراة الافتتاحية للبطولة. وأصبح ذلك الهدف رمزًا لأحد أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال، بعدما قاد السنغال إلى انتصار تاريخي هز أرجاء عالم كرة القدم.
ولم تتوقف مساهمات ديوب عند هذا الحد، إذ عاد ليؤدي دور البطولة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات أمام منتخب أوروغواي، حين أحرز هدفين مهمين ساعدا السنغال على حجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية ومواصلة مشوارها المميز في البطولة.
مسيرة ديوب في ملاعب المونديال
وبدأ بابا بوبا ديوب مسيرته الكروية في صفوف نادي جاراف داكار السنغالي، قبل أن يلفت الأنظار في أوروبا عبر بوابة نادي غراسهوبرز السويسري، حيث قدم مستويات مميزة أهلته للانتقال إلى نادي لانس الفرنسي قبل أشهر من انطلاق كأس العالم 2002.
وشهدت فترة لعبه مع لانس تألقًا كبيرًا، حيث ساهم في احتلال الفريق المركز الثاني في الدوري الفرنسي خلال موسمه الأول، قبل أن يخوض تجربة طويلة في الملاعب الإنجليزية، مرتديًا قمصان أندية فولهام وبورتسموث ووست هام يونايتد وبرمنغهام سيتي، كما خاض تجربة قصيرة في اليونان مع أيك أثينا.
وبعد مسيرة حافلة بالعطاء، أعلن ديوب اعتزاله كرة القدم عام 2013، قبل أن يتلقى الوسط الرياضي صدمة كبيرة برحيله في عام 2020 عن عمر 42 عامًا، ليترك خلفه إرثًا رياضيًا وإنسانيًا كبيرًا جعله واحدًا من أكثر الشخصيات المحبوبة في تاريخ كرة القدم السنغالية.
ورغم مرور السنوات، لا يزال اسم بابا بوبا ديوب حاضرًا بقوة في ذاكرة الجماهير، ليس فقط باعتباره الهداف التاريخي للسنغال في كأس العالم، بل أيضًا بوصفه صاحب الهدف الذي منح بلاده واحدة من أعظم لحظاتها الكروية على الإطلاق، وخلد اسمه في سجلات المونديال إلى الأبد.








