رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رقصة بابا بوبا ديوب.. القصة الكاملة لسقوط بطل العالم أمام أسود السنغال

السنغال وفرنسا
السنغال وفرنسا

دخل منتخب السنغال تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه خلال مشاركته الأولى في نسخة 2002، عندما حقق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بإسقاط منتخب فرنسا، حامل اللقب آنذاك، في المباراة الافتتاحية للمونديال، في مواجهة ما زالت محفورة في ذاكرة جماهير «أسود التيرانجا» حتى اليوم.

وقبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم، كان المنتخب السنغالي قد لفت الأنظار بوصوله إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2002، قبل أن يخسر اللقب أمام الكاميرون بركلات الترجيح، ورغم مرارة الهزيمة، دخل المنتخب المونديال بثقة كبيرة وطموحات لا حدود لها.

وفي 31 مايو 2002، توجهت أنظار العالم إلى العاصمة الكورية سيول لمتابعة المباراة الافتتاحية بين فرنسا والسنغال، ورغم الترشيحات التي صبت بالكامل في صالح المنتخب الفرنسي للاحتفاظ بلقبه العالمي، فإن لاعبي السنغال كانوا يملكون دوافع استثنائية لإثبات أنفسهم على أكبر مسرح كروي في العالم.

وشهدت تشكيلة السنغال آنذاك وجود 21 لاعبًا من أصل 23 ينشطون في الدوري الفرنسي، كما كان يقودهم المدرب الفرنسي برونو ميتسو، وهو ما منح الفريق معرفة كبيرة بأسلوب لعب المنافس.

 واستعاد النجم السنغالي الحاج ضيوف تلك الذكريات بعد سنوات، مؤكدًا أن معظم عناصر المنتخب كانوا نتاجًا للمدرسة الكروية الفرنسية.

وقبل انطلاق المباراة، وجه المدرب برونو ميتسو رسالة تحفيزية مؤثرة إلى لاعبيه، أكد خلالها أن العالم بأسره سيتحدث عنهم إذا نجحوا في تحقيق الفوز، مطالبًا إياهم بإظهار قدراتهم أمام بطل العالم.

وجاءت اللحظة التاريخية في الدقيقة الثلاثين عندما انطلق الحاج ضيوف من الجهة اليمنى متجاوزًا الدفاع الفرنسي قبل أن يرسل كرة عرضية إلى بابا بوبا ديوب.

 وبعد محاولة أولى ارتدت من الدفاع والحارس فابيان بارتيز، عاد ديوب ليودع الكرة في الشباك، معلنًا هدفًا سيبقى خالدًا في تاريخ كرة القدم السنغالية. 

ولم يكن الهدف وحده هو ما بقي في الذاكرة، بل أيضًا رقصة الاحتفال الشهيرة التي نفذها اللاعبون عقب التسجيل وأصبحت إحدى أيقونات كأس العالم.

وانتهت المباراة بفوز السنغال بهدف دون رد، في نتيجة شكلت صدمة مدوية للكرة العالمية، وأشعلت احتفالات عارمة في مختلف أنحاء البلاد.

ووصف مسؤولون رياضيون في السنغال الأجواء آنذاك بأنها كانت أشبه بالاحتفال بالتتويج بكأس العالم، نظرًا لقيمة الإنجاز وحجم المنافس.

ولم يتوقف تأثير ذلك الانتصار عند حدود الملعب، بل امتد إلى تطوير كرة القدم السنغالية، حيث ساهم الزخم الكبير الذي أعقب المشاركة التاريخية في تعزيز الاهتمام بالرياضة داخل البلاد، كما مثّل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الاحتراف والتطوير الكروي.

وبعد أكثر من عقدين على تلك الليلة التاريخية، لا يزال يوم 31 مايو يحمل مكانة خاصة لدى الجماهير السنغالية، التي تستعيد في كل عام ذكرى الانتصار الأشهر في تاريخ منتخبها. 

كما يؤكد الحاج ضيوف أن رسائل التهنئة والاستذكار لا تزال تصله سنويًا في ذكرى الفوز على فرنسا، في مشهد يعكس حجم الأثر الذي تركته تلك المباراة في وجدان الشعب السنغالي.

ويبقى انتصار السنغال على فرنسا في مونديال 2002 واحدًا من أعظم اللحظات في تاريخ كأس العالم، والذكرى الأبرز التي صنعت هوية «أسود التيرانجا» على الساحة الدولية، لتظل تلك الليلة رمزًا للإرادة والطموح وقدرة المنتخبات الأفريقية على صناعة المعجزات أمام كبار العالم.

موعد مباراة فرنسا والسنغال والقنوات الناقلة  

ومن المقرر أن تنطلق المباراة في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة والمملكة العربية السعودية، على أرضية ملعب ميتلايف، ضمن منافسات المجموعة التاسعة.

يمكن متابعة أحداث اللقاء عبر شبكة قنوات بي إن سبورتس القطرية، الناقل الحصري لمنافسات كأس العالم 2026 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك من خلال قناتي beIN Sports MAX 1 وbeIN Sports MAX 3.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء