«ترامب يكذّب نائبه».. تضارب داخل واشنطن حول التمويل المحتمل لإيران|تقرير
في ظل الجدل المتصاعد حول بنود الاتفاق بين واشنطن وطهران، خرجت تصريحات متتالية من داخل الإدارة الأمريكية بشأن ملف التمويل والعقوبات، تكشف حجم التباين والتضارب في تفسير بعض البنود المثيرة للجدل، خاصة ما يتعلق بإمكانية الدعم المالي أو الاستثمارات الدولية في إيران خلال المرحلة المقبلة.
فانس يحسم الجدل.. لا أموال أمريكية لإيران
قال نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إن بنود الاتفاق مع إيران، لا تتضمن بأي شكل من الأشكال، حصول طهران على أي أموال من دافعي الضرائب الأمريكيين، مؤكدًا بشكل مباشر: “لن تحصل إيران أبدًا على أي مبلغ من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين”.

وجاء ذلك ردًا على سؤال تلفزيوني حول طبيعة الدعم المالي للجمهورية الإسلامية المحتمل ضمن الاتفاق.
فرص اقتصادية بدل التمويل المباشر
أوضح فانس، أن رفع العقوبات، قد يفتح الباب أمام فرص اقتصادية لإيران، لكن دون أي التزام مالي مباشر من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى، أن إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي قد يسمح بتدفق استثمارات من دول أخرى، وليس من واشنطن.
استثمارات مشروطة من دول أخرى
وأضاف نائب الرئيس الأمريكي، أن الولايات المتحدة، قد تدعم فكرة استثمارات أجنبية في إيران، لكن بشروط مرتبطة بسلوك طهران والتزامها ببنود الاتفاق.
وقال، إن أي انفتاح اقتصادي، سيكون مرتبطًا بتخفيف العقوبات، واندماج إيران في النظام الاقتصادي العالمي.
الجدل حول صندوق الـ300 مليار دولار
وفيما يتعلق بالحديث عن صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، قال فانس، إن كان هناك تمويلًا لإيران، فلن يكون أمريكيًا، بل قد يأتي من دول أخرى، مثل بعض دول الخليج، في حال التزام إيران بالاتفاق، لافتًا إلى، أن هذا السيناريو يبقى مشروطًا بعدة معايير سياسية واقتصادية.

ترامب ينفي: أخبار زائفة
في المقابل، عاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ليؤكد عدم صحة ما يتم تداوله بشأن دراسة إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإيران ضمن الاتفاق.
ووصف هذه الأنباء بأنها أخبار زائفة، مشيرًا إلى أنها روجت من قبل الديمقراطيين، على حد تعبيره.
تضارب الروايات داخل المشهد الأمريكي
تظهر هذه التصريحات حالة من التباين في الخطاب داخل الإدارة الأمريكية بين الحديث عن فرص اقتصادية مستقبلية لإيران، وبين النفي القاطع لأي التزام مالي مباشر، ما يعكس استمرار الجدل حول طبيعة الاتفاق، وحدود تداعياته الاقتصادية.

