فولكس فاغن تتوقع استمرار تراجع سوق السيارات في الصين
توقعت مجموعة فولكس فاغن الألمانية، أكبر منتج سيارات في أوروبا، استمرار تراجع سوق السيارات في الصين خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، مشيرة إلى أنها لا ترى مؤشرات كافية على تعافٍ قريب للمبيعات التي تشهد بالفعل ضغوطًا ملحوظة منذ بداية العام.
وقالت الشركة، خلال تصريحاتها في العاصمة الصينية بكين، إن سوق السيارات في الصين يواجه تحديات متزايدة نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والتنظيمية، من بينها تباطؤ الطلب المحلي، وتغير سياسات الدعم والضرائب، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود وشدة المنافسة السعرية بين الشركات العاملة في السوق.
وتتوقع فولكس فاغن أن ينخفض إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الصين إلى أقل من 21 مليون سيارة خلال العام الحالي، وهو ما يعكس رؤية أكثر تحفظًا لأداء أكبر سوق سيارات في العالم. وأشارت المجموعة إلى أنها ستقوم بمراجعة خططها التشغيلية والاستثمارية بما يتماشى مع هذه التوقعات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التعديلات المرتقبة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه اتحاد سيارات الركوب الصيني عن تراجع مبيعات السيارات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام بنسبة 19.5% على أساس سنوي، ما يعزز المخاوف بشأن تباطؤ القطاع الذي يعد أحد أهم محركات النمو الصناعي في البلاد.
ورغم هذا التراجع في سوق السيارات التقليدية، أكدت فولكس فاغن أن سوق السيارات الكهربائية في الصين ما زال يشهد نموًا قويًا ومستمرًا، مدفوعًا بزيادة الطلب على المركبات منخفضة الانبعاثات، والدعم الحكومي النسبي لهذا القطاع. وأوضحت الشركة أن تركيزها المتزايد على إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة ساعدها على تعزيز موقعها التنافسي في مواجهة التحديات الحالية.
وأضافت المجموعة أن تعديل استراتيجيتها خلال الفترة الماضية، والذي شمل التوسع في خطوط الإنتاج الكهربائية وتطوير تقنيات جديدة، يضعها في موقع أفضل للتعامل مع حالة عدم اليقين التي يشهدها السوق الصيني، ويمنحها قدرة أكبر على التكيف مع التغيرات في الطلب العالمي على السيارات.



