رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الاستخبارات الأمريكية تكذّب إيران بشأن النووي».. هل خدعت طهران واشنطن؟

ترامب وإدارته
ترامب وإدارته

فجر مدير وكالة المخابرات المركزية “CIA”، جون راتكليف، قنبلة داخل الإدارة الأمريكية، بعد أن أبلغ الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين، بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة سيادية متعددة، تثير شكوكًا عميقة حول نوايا طهران، وفقًا لموقع ماكو العبري.

إيران تكذّب بشأن برنامجها النووي

أظهرت التقارير الاستخباراتية، انفصامًا في الموقف الإيراني، حيث تختلف الأحاديث السرية للمسؤولين الإيرانيين فيما بينهم تمامًا عن الوعود والتنازلات التي قدموها للولايات المتحدة والوسطاء الدوليين، ما جعل راتكليف، ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يشككان علنًا في جدية إيران بتقديم أي تنازلات حقيقية بشأن برنامجها النووي.

جبهة الانقسام.. صقور واشنطن في مواجهة المتفائلين

خلف كواليس البيت الأبيض، احتدم الخلاف وتوزعت الولاءات، فبينما يقود روبيو ومدير المخابرات الأمريكية، جبهة التشكيك الشرس بناءً على المعطيات الأمنية، يستميت كل من نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، وصهر ترامب، جاريد كوشنر، في دعم الاتفاق والدفع به إلى الأمام.

وفي محاولة لاحتواء هذا الشرخ، خرج مسؤول رفيع في البيت الأبيض، ليعلن أن ترامب يستمع لكافة الآراء، لكنه صاحب الكلمة الأخيرة، مؤكدًا أن مسودة الاتفاق الحالية، تضمن تمامًا عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، وتمنعها من احتجاز إمدادات الطاقة العالمية كرهينة.

الجمعة الحاسم الفرصة الأخيرة

تتجه الأنظار يوم الجمعة المقبل إلى اجتماع مصيري وعالي الحساسية، حيث سيلتقي فانس وكوشنر، ومبعةث ترامب، ستيف ويتكوف مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، برعاية ووساطة قطرية وباكستانية، بهدف إطلاق مفاوضات ماراثونية مدتها 60 يومًا، لتفكيك العقد النووية، وتمديد وقف إطلاق النار، مع التزام إيران بالحفاظ على الوضع الراهن لبرنامجها دون تصعيد، مقابل امتناع واشنطن عن فرض عقوبات جديدة أو تحريك قوات إضافية.

لغز البنود الـ14.. هل ابتلع ترامب الطعم الإيراني؟

على الرغم من التكتم الشديد، تسربت تفاصيل مثيرة من خلف الستار تشير إلى أن النص الأولي للاتفاق المكون من 14 بندًا، يمنح طهران مكاسب تفوق بكثير ما ستقدمه في المقابل، ما لم يتم إجبارها على توقيع اتفاق نهائي صارم.

أجرى المعارضون داخل الإدارة الأمريكية، اتصالات مكثفة، للتحذير من أن إيران ستجني ثمارًا مجانية من مذكرة التفاهم، دون تقديم تنازلات ملموسة، بينما يدافع مؤيدو الصفقة، بأن كافة المنافع الإيرانية مشروطة بخطوات حقيقية، ستظهر جديتها خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع فقط.

الشقاق يتسع.. مطالبات أمريكية بكشف المستور

دخل المشرعون الأمريكيون على خط المواجهة، إذ أعرب السناتور الجمهوري البارز، ليندسي جراهام، عن قلقه البالغ من وجود فجوة هائلة بين التفسير الإيراني للاتفاق، وتفسير فريق التفاوض الأمريكي. 

ولم يتوقف جراهام عند إبداء القلق، بل وجه دعوة صريحة ومباشرة للإدارة الأمريكية، بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن وثيقة الاتفاق الكاملة لإطلاع الشعب الأمريكي عليها.

معركة مضيق هرمز.. السيادة مقابل فك الحصار البحرى

بعيدًا عن التعقيدات النووية، تضمنت مذكرة التفاهم بندًا ساخنًا يخص الملاحة الدولية، إذ تم الاتفاق على أن تبذل إيران قصارى جهدها، لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز دون رسوم لمدة 60 يومًا، بالتزامن مع رفع الولايات المتحدة لحصارها البحري تدريجيًا خلال 30 يومًا.

ورغم ذلك، سارعت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية لإعلان أن طهران سيكون لها الحق في فرض رسوم عبور، بعد انقضاء المهلة، مما يشير إلى أزمة تفسير قانونية قادمة تشارك فيها سلطنة عمان ودول الخليج.

الـ 300 مليار دولار.. كاش مقابل الأداء أم مكافأة مجانية؟

أخيرًا، كشفت الوثائق عن خطة تثير الكثير من الجدل، تتلخص في مبدأ الدفع مقابل الأداء، حيث ترهن واشنطن الإفراج عن أموال مجمدة بإشارات إيجابية من طهران.

تمثلت الصدمة الكبرى في بند يدعو لإنشاء صندوق ضخم بقيمة 300 مليار دولار، تحت مسمى إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية لإيران في الاتفاق النهائي، وفي الوقت الذي يرى فيه صقور واشنطن في هذا الصندوق فدية مقنعة، يدافع المؤيدون بأنه مشروع بعيد المدى، ولن يرى النور إلا إذا قامت إيران بتفكيك ترسانتها النووية بالكامل/ وتبنت إصلاحات داخلية جذرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء