رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الوسطاء يعدون لائحة خاصة بأموال إيران المجمدة والعقوبات المفروضة

أرشيفية
أرشيفية

تعمل قطر وباكستان حالياً على إعداد لائحة تنظيمية تُعد بمثابة مذكرة تفسيرية للاتفاق الإطاري المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل استمرار الاتصالات بين مختلف الأطراف المعنية بهدف معالجة أي نقاط غامضة أو بنود غير محددة بوضوح في مسودة الاتفاق.

الجوانب الفنية

وجاء تحرك الوفد القطري إلى طهران مؤخراً، عقب الإعلان الباكستاني عن التوصل إلى اتفاق إطاري، في إطار استكمال الجوانب الفنية المتعلقة بوثيقة المذكرة، بالتنسيق مع إسلام آباد، مع استمرار قنوات الاتصال المفتوحة مع واشنطن لضمان التوافق حول التفاصيل.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن في وقت سابق التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، يتضمن وقفاً دائماً وفورياً للعمليات العسكرية بين الطرفين على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع الرسمي ستُعقد يوم الجمعة الموافق 19 يونيو في سويسرا.

وسعت كل من قطر وباكستان إلى الدفع نحو اتفاق سريع من حيث الشكل، يحقق توافقاً فورياً يسهم في نزع فتيل مواجهة عسكرية مفتوحة كانت وشيكة، وهو ما تحقق إلى حد كبير حتى الآن.

لائحة تنظيمية

ومع موافقة واشنطن وطهران على الخطوط العامة والرئيسية لمسودة مذكرة التفاهم، برزت الحاجة إلى إعداد لائحة تنظيمية تنفيذية للاتفاق الإطاري، تتولى تنظيم التفاصيل الدقيقة المرتبطة بتنفيذه، وعلى رأسها مسألة فتح المضيق، وتنظيم حركة عبور ناقلات النفط، إضافة إلى الانتقال إلى مرحلة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وملف تخصيب اليورانيوم، والأموال المجمدة، والعقوبات المفروضة.

وتهدف هذه اللائحة التنفيذية إلى إرفاق ملحق تفصيلي ينظم آليات إدارة جلسات المفاوضات المقبلة، والتي يُتوقع أن تُعقد خلال 60 يوماً، بحيث تتضمن جداول زمنية واضحة، وتقسيم الموضوعات، ووضع آلية محددة لرفع العقوبات عن إيران، على أن يكون ذلك مرتبطاً بتقدم المفاوضات، إلى جانب معالجة النقطة العالقة المتعلقة برسوم عبور مضيق هرمز.

غموض نفطي

ولا تزال بعض جوانب مسودة الاتفاق تشهد قدراً من الغموض، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات النفطية، إذ يُنتظر أن تحدد اللائحة التنفيذية توقيت وآلية رفع هذه العقوبات، في ظل استمرار الخلاف حول ما إذا كان التعليق سيتم بشكل تدريجي أم كامل مع انطلاق المفاوضات، فضلاً عن التباين بشأن توقيت فتح المضيق وما إذا كان سيتزامن مع رفع الحصار والسماح بحركة ناقلات النفط الإيرانية.

وتأتي التحركات المكثفة للوسطاء، لا سيما قطر وباكستان خلال الساعات الأخيرة، بدعم قوي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى إلى تثبيت التزامات واضحة تتعلق بتنفيذ اتفاق المضيق ومسار المفاوضات المقبلة أمام المجتمع الدولي، إلى جانب إبراز الجهود المبذولة لإنهاء التوتر المرتبط بإمدادات الطاقة والتجارة، وما ترتب عليه من تداعيات اقتصادية داخل الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء