رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صبري الجندي: مشاركة مصر في G7 تؤكد مكانتها السياسية عالميًا|خاص

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الكاتب الصحفي صبري الجندي، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) بصفتها دولة مدعوة تمثل انعكاسًا واضحًا للمكانة السياسية والدبلوماسية التي باتت تحظى بها القاهرة على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي امتدادًا لحضور مصري سابق في القمة ذاتها عام 2019 بفرنسا.


وأوضح الجندي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن دعوة مصر للمشاركة في أعمال القمة تعكس إدراك القوى الاقتصادية الكبرى للدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، وما تبذله القاهرة من جهود متواصلة لدعم الاستقرار واحتواء الصراعات الإقليمية.


لماذا تحرص مجموعة السبع على دعوة مصر؟


وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن مجموعة السبع لا توجه الدعوات للدول المشاركة من خارج عضويتها بشكل عشوائي، وإنما تختار الدول التي تمتلك تأثيرًا إقليميًا ودوليًا وقادرة على الإسهام في مناقشة الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة.


وأضاف أن مصر تعد من أبرز الدول التي تمتلك رؤية واضحة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، كما أنها تؤدي دورًا مهمًا في تهدئة التوترات ودعم جهود التسوية السياسية في العديد من الملفات المعقدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.


ولفت إلى أن استمرار توجيه الدعوات لمصر للمشاركة في هذا المحفل الدولي الكبير يعكس الثقة الدولية في دورها السياسي وقدرتها على المساهمة في إيجاد حلول عملية للأزمات الراهنة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.


دلالات سياسية مهمة لمشاركة الرئيس في القمة

 

وأوضح الجندي أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي للقمة يحمل العديد من الرسائل السياسية المهمة، في مقدمتها التأكيد على أن مصر أصبحت طرفًا فاعلًا في مسار العمل الدولي المشترك، خاصة في الملفات المرتبطة بالتنمية المستدامة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول.


وأكد أن القمة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل مع قادة الدول الصناعية الكبرى، إلى جانب الدول المدعوة للمشاركة، بما يفتح المجال أمام تبادل الرؤى والخبرات والتجارب الناجحة في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية، حيث أن مشاركة مصر في مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى تسهم في تعزيز حضورها على الساحة العالمية وتدعم جهودها الرامية إلى جذب الاستثمارات وتعميق التعاون الاقتصادي مع مختلف الشركاء الدوليين.


لقاءات ثنائية تعزز الحضور المصري على الساحة الدولية


وأشار الجندي إلى أن اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس على هامش القمة تمثل أحد أهم مكاسب المشاركة المصرية، حيث تتيح فرصة لعرض الرؤية المصرية بصورة مباشرة أمام قادة الدول الكبرى وصناع القرار حول العالم.


وأوضح أن هذه اللقاءات تمنح القاهرة فرصة لتوضيح مواقفها تجاه التطورات الإقليمية، وعلى رأسها الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة، فضلاً عن استعراض الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية للشعوب المتأثرة بالنزاعات.


وأكد أن المناقشات المباشرة مع قادة الدول المشاركة تساهم في تعزيز التفاهم المشترك حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما تدعم التنسيق السياسي بين مصر وشركائها الدوليين في مختلف الملفات.


مصر تطرح رؤيتها للأزمات الدولية وسلاسل الإمداد


وأضاف أن مصر تمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع التداعيات الاقتصادية العالمية، وهو ما يجعل رؤيتها محل اهتمام من جانب القوى الاقتصادية الكبرى المشاركة في القمة.


وأشار إلى أن من بين الملفات المهمة التي يمكن أن تطرحها مصر خلال اجتماعات القمة قضية اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتأثيراتها على الأسواق الدولية، خاصة فيما يتعلق بإمدادات السلع الاستراتيجية والغذائية.


وأوضح أن الحرب الروسية الأوكرانية ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية، وأثرت بشكل مباشر على توافر العديد من السلع الأساسية وفي مقدمتها القمح، وهو ما تسبب في تحديات كبيرة للدول المستوردة للغذاء، حيث أن التجربة المصرية في إدارة هذه التحديات والتعامل مع تداعيات الأزمات العالمية تمنحها رؤية عملية يمكن أن تسهم في إثراء المناقشات الدولية حول سبل تعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار الأسواق العالمية.


اعتراف دولي بالدور المصري في تحقيق الأمن والاستقرار


وأكد أن الدعوات المتكررة لمصر للمشاركة في قمة مجموعة السبع تمثل اعترافًا دوليًا واضحًا بدورها المؤثر في محيطها الإقليمي والدولي، وبقدرتها على المساهمة في معالجة العديد من القضايا والملفات المعقدة، مشيرًا إلى أن ما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة على صعيد السياسة الخارجية وتعزيز علاقاتها الدولية أسهم في ترسيخ مكانتها كشريك رئيسي في القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية.


وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي صبري الجندي، على أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع الكبرى تعكس حجم التقدير الدولي للدور المصري، كما تؤكد أن القاهرة أصبحت طرفًا أساسيًا في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي والتنمية المستدامة، وهو ما يعزز من مكانتها كدولة فاعلة ومؤثرة تحظى باحترام وتقدير القوى الكبرى حول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء