معلومات الوزراء: توقيع مذكرة تفاهم لتوثيق وإدارة التراث بمدينة رشيد
سلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على توقيع مذكرة تفاهم جديدة تستهدف توثيق وإدارة التراث بمدينة رشيد، إحدى أهم المدن التاريخية في مصر، بما تمتلكه من مقومات معمارية وأثرية وتراثية فريدة جعلتها نموذجًا حضاريًا يعكس عمق التاريخ المصري، وذلك في إطار توجهات الدولة المصرية الرامية إلى حماية التراث الحضاري والثقافي والحفاظ على الهوية التاريخية للمدن ذات القيمة الأثرية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لتعزيز آليات الحفاظ على المواقع التراثية وتطويرها وفق أسس علمية حديثة، بما يحقق التوازن بين حماية الطابع التاريخي للمدينة ومتطلبات التنمية المستدامة، مع الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط المنظمة لحماية الآثار والتراث العمراني.
تعاون بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية والتنفيذية
وتهدف مذكرة التفاهم إلى توحيد الجهود بين عدد من الجهات الأكاديمية والثقافية والتنفيذية، بما يسهم في وضع منظومة متكاملة لتوثيق وإدارة التراث بمدينة رشيد، والاستفادة من الخبرات العلمية والفنية المتخصصة في هذا المجال.
وشهدت المذكرة مشاركة عدد من المؤسسات الوطنية البارزة، حيث تضم الأطراف الموقعة كلًا من محافظة البحيرة، وجامعة الإسكندرية، ومكتبة الإسكندرية، إلى جانب شركة المقاولون العرب، في خطوة تعكس التكامل بين مختلف الجهات المعنية بالحفاظ على التراث وتنميته.
تنفيذ مشروع متكامل لتوثيق التراث العمراني
وبموجب مذكرة التفاهم، تتولى جامعة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية تنفيذ مشروع متكامل لتوثيق وإدارة التراث بمدينة رشيد، من خلال إعداد الدراسات المتخصصة والمخططات اللازمة لتطوير المناطق التراثية والمباني الأثرية المنتشرة داخل المدينة، كما يشمل المشروع وضع آليات حديثة لتسجيل وتوثيق العناصر التراثية والعمرانية وفق معايير علمية متطورة، بما يضمن الحفاظ على هذه الثروة الحضارية للأجيال المقبلة، ويعزز من فرص الاستفادة منها في دعم الأنشطة الثقافية والسياحية والتنموية.
وتلتزم محافظة البحيرة، وفقًا لمذكرة التفاهم، بتوفير مقر مناسب داخل مدينة رشيد لتنفيذ أعمال المشروع، بما يساهم في تسهيل إجراءات العمل وتوفير البيئة الملائمة للفرق الفنية والمتخصصة المشاركة في عمليات التوثيق والإدارة، ويعكس هذا الدور حرص المحافظة على دعم الجهود الوطنية المبذولة للحفاظ على التراث المحلي، خاصة في ظل ما تمثله مدينة رشيد من قيمة تاريخية كبيرة باعتبارها واحدة من أهم المدن التي تحتفظ بطابعها المعماري المميز وتراثها الحضاري العريق.
دعم فني من المقاولون العرب
ومن جانبها، تقدم شركة المقاولون العرب الدعم الفني اللازم لأعمال توثيق وتسجيل المباني التراثية بالمدينة، مستفيدة من خبراتها الواسعة في تنفيذ المشروعات القومية وأعمال الحصر والتوثيق الهندسي، ومن المتوقع أن يسهم هذا الدعم في إعداد قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للمباني التراثية والأثرية بمدينة رشيد، بما يساعد على وضع خطط مستقبلية للحفاظ عليها وترميمها وتطويرها وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية.
وتستهدف مذكرة التفاهم تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها صون التراث الحضاري والثقافي لمدينة رشيد، والحفاظ على هويتها التاريخية الفريدة التي تمثل جزءًا مهمًا من الذاكرة الوطنية المصرية، كما تسعى المذكرة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الحديثة والحفاظ على الطابع التاريخي والعمراني للمدينة، بما يضمن استدامة الموارد التراثية وتعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا وسياحيًا وثقافيًا، دون المساس بقيمتها التاريخية أو خصوصيتها المعمارية.
وتؤكد هذه الخطوة استمرار اهتمام الدولة بملف الحفاظ على التراث الوطني، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز الهوية المصرية ودعم جهود التنمية الشاملة، من خلال توظيف المقومات التاريخية والثقافية في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.


