رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يسبب التوتر النفسي السرطان؟.. جراح أورام يجيب|فيديو

تعبيرية
تعبيرية

قال الدكتور محمد عبد الواحد، رئيس قسم جراحة الأورام بمستشفى العجوزة التخصصي، أن هناك اعتقادًا شائعًا بين الكثير من الأشخاص بأن التوتر النفسي يمثل سببًا مباشرًا للإصابة بالأمراض الخطيرة، وعلى رأسها السرطان، إلا أن الحقائق الطبية تشير إلى أن العلاقة بين التوتر والمرض أكثر تعقيدًا مما يظنه البعض.


وأوضح عبد الواحد، خلال فيديو توعوعي، نشرته وزارة الصحة والسكان على صفحتها الرسمية، أن التوتر النفسي لا يُعد سببًا مباشرًا للإصابة بأي مرض بعينه، لكنه يمثل أحد العوامل المؤثرة على الحالة الصحية العامة للإنسان، نظرًا لتأثيره المباشر على كفاءة الجهاز المناعي وقدرته على مواجهة الأمراض المختلفة.


التوتر النفسي يضعف جهاز المناعة


وأشار رئيس قسم جراحة الأورام، إلى أن جهاز المناعة يمثل خط الدفاع الأول داخل جسم الإنسان، حيث يتولى مهمة مقاومة الفيروسات والبكتيريا والخلايا غير الطبيعية التي قد تظهر داخل الجسم، وهو ما يجعل الحفاظ على كفاءته أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة العامة، حيث أن التعرض المستمر للضغوط النفسية والتوتر المزمن يؤدي إلى إضعاف كفاءة الجهاز المناعي تدريجيًا، الأمر الذي يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة، سواء كانت أمراضًا مناعية أو أمراضًا كامنة قد لا تظهر أعراضها بشكل واضح في المراحل الأولى.


وأكد الدكتور محمد عبد الواحد، أن الدراسات الطبية لم تثبت وجود علاقة مباشرة بين التوتر النفسي والإصابة بالسرطان، موضحًا أن الضغوط النفسية وحدها لا تتسبب في تكوين الأورام السرطانية أو ظهورها لدى الإنسان، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن في أن التوتر المستمر قد يؤثر على قدرة الجسم الطبيعية في مقاومة الأمراض، وهو ما قد يسمح لبعض المشكلات الصحية بالتطور بصورة أكبر أو يجعل الجسم أقل قدرة على التعامل مع المرض في حال وجوده بالفعل.


المناعة عامل أساسي في مواجهة الأورام


وأوضح أن جهاز المناعة يلعب دورًا محوريًا في التعرف على الخلايا غير الطبيعية داخل الجسم والتعامل معها، لذلك فإن الحفاظ على مناعة قوية يعد من أهم عوامل الوقاية الصحية وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العديد من الأمراض، مضيفًا أن أي عوامل تؤدي إلى إضعاف المناعة، سواء كانت ضغوطًا نفسية أو عادات غذائية غير صحية أو قلة النوم أو الإجهاد المستمر، قد تؤثر سلبًا على قدرة الجسم الدفاعية وتجعله أكثر عرضة للمضاعفات الصحية المختلفة.


وشدد رئيس قسم جراحة الأورام، على ضرورة التفرقة بين التسبب المباشر في المرض وبين العوامل التي قد تؤثر على تطوره أو شدته، موضحًا أن التوتر النفسي لا ينشئ المرض من العدم، لكنه قد يساهم في زيادة تأثيره أو صعوبة التعامل معه نتيجة تراجع كفاءة الجهاز المناعي.


وأضاف أن المرضى الذين يعانون من ضغوط نفسية مستمرة قد يواجهون صعوبات أكبر في التعافي أو الاستجابة للعلاج مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بحالة نفسية مستقرة، وهو ما يبرز أهمية الدعم النفسي كجزء أساسي من المنظومة العلاجية.


الحفاظ على الصحة النفسية ضرورة لتعزيز المناعة


وفي ختام حديثه، أكد الدكتور محمد عبد الواحد، على أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الاهتمام بالصحة الجسدية، مشيرًا إلى أن تقليل مستويات التوتر والقلق والحصول على فترات كافية من الراحة والنوم وممارسة الأنشطة الرياضية عوامل تساعد بشكل كبير في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، حيث أن المناعة القوية تمثل أحد أهم أسلحة الجسم في مواجهة الأمراض المختلفة، بينما يبقى التوتر النفسي من أبرز العوامل التي تؤثر سلبًا على هذا السلاح الطبيعي، ما يستدعي الحرص على تحقيق التوازن النفسي والحفاظ على نمط حياة صحي يدعم قدرة الجسم على المقاومة والوقاية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء