صندوق سعودي للاستثمار في الأزياء يستهدف عوائد 20% خلال 8 سنوات
كشف عبدالله التمامي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ميراك كابيتال»، عن توقعات بتحقيق عوائد تفوق 20% خلال السنوات الثماني المقبلة من أول صندوق استثماري من نوعه في قطاع الأزياء بالمملكة العربية السعودية.
ويأتي الصندوق ضمن مبادرة استراتيجية لتطوير صناعة الأزياء المحلية، بدعم من الصندوق الثقافي السعودي، الذي أعلن عن تأسيس الصندوق بالتعاون مع «ميراك كابيتال»، وبحجم استثماري يصل إلى 300 مليون ريال، ويستهدف الاستثمار في الشركات والمشاريع الناشئة وتطوير سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بقطاع الأزياء.
نمو متسارع لقطاع الأزياء في المملكة
أشار التمامي في مقابلة إلى أن حجم قطاع الأزياء في المملكة يتجاوز حاليًا 100 مليار ريال، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 40% خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل إلى نحو 140 مليار ريال.
ويرى أن هذا النمو يحظى بدعم قوي من ولاء المستهلكين المحليين للعلامات التجارية السعودية، حيث أظهر تقرير صادر عن هيئة الأزياء أن ولاء العملاء المحليين للعلامات الوطنية يتجاوز بنسبة 50% ولاءهم للعلامات العالمية
الاستثمار في شركات ملكية خاصة
بحسب التمامي، فإن الصندوق يستهدف الاستثمار في 4 إلى 6 شركات ملكية خاصة خلال عامين إلى 3 أعوام، مع توقع إتمام أول صفقة استثمارية خلال 6 إلى 9 أشهر من انطلاق عمل الصندوق.
ويُعتبر هذا التوجه جزءًا من استراتيجية أوسع لدعم الاقتصاد الإبداعي والثقافي، خاصة في ظل جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الصناعات الإبداعية
أول مؤتمر للاستثمار الثقافي في الرياض
جاء الإعلان عن الصندوق خلال فعاليات أول مؤتمر للاستثمار الثقافي، الذي استضافته الرياض في مركز الملك فهد الثقافي، بمشاركة نخبة من صانعي القرار والمستثمرين المحليين والدوليين.
ويهدف المؤتمر إلى دعم جهود رفع مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي إلى نحو 3% بحلول عام 2030، ما يعادل 180 مليار ريال (48 مليار دولار)، مقارنةً بأقل من 1% في السنوات الماضية، بحسب ما صرح به وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان.
أبرز إعلانات المؤتمر
إطلاق صندوق استثمار سينمائي جديد بالشراكة بين الصندوق الثقافي والقطاع الخاص لدعم صناعة الأفلام.
مشروع رقمنة جدة التاريخية بالتعاون مع Google Arts & Culture لإبراز التراث السعودي عالميًا.
خطط لتطوير سوق الموسيقى السعودية ليصل حجمه إلى نحو 500 مليون دولار بحلول 2034.
التوسع في الاستثمار بقطاعات: الموضة، المتاحف، المهرجانات، والتجارب الغامرة التي تمزج بين الثقافة والتقنية
دعم المشاريع الكبرى مثل: الدرعية، العلا، القدية، مشروع البحر الأحمر لتعزيز السياحة الثقافية والتراثية.
السعودية في صدارة الاستثمار الثقافي إقليميًا
أشار تقرير لشركة إرنست آند يونغ (EY) بعنوان "الترفيه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: بناء المنظومة"، إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها السعودية، تُعد من أكثر الدول نشاطًا في استثمارات الثقافة والترفيه، مدعومةً بدعم حكومي قوي، وتطوير للبنية التحتية، وتنمية المحتوى المحلي.
وفي هذا الإطار، خصصت المملكة استثمارات تتجاوز 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لتطوير 21 وجهة ترفيهية، تضم أكثر من 150 معلمًا جاذبًا.

