رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وصفه بـ أسبوع الإنقاذ.. مركز المناخ يوجه نصائح عاجلة للمزاعين بسبب الطقس

أرشيفية
أرشيفية

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الفترة الممتدة من السبت 13 يونيو حتى الجمعة 19 يونيو 2026 تمثل ما يمكن وصفه بـ"أسبوع الإنقاذ الزراعي"، في ظل مؤشرات مناخية إيجابية توفر للمزارعين فرصة نادرة للاستفادة من حالة الاستقرار الجوي قبل الدخول في المراحل الأكثر سخونة خلال فصل الصيف.


وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن شهر بؤونة، المعروف تاريخيًا باسم أبو الحرارة، يبدأ عادة بموجات مناخية قاسية تؤثر على مختلف الزراعات، إلا أن التوقعات المناخية لهذا الأسبوع جاءت مختلفة، حيث تشير إلى أجواء أكثر اعتدالًا واتزانًا مقارنة بما اعتاد عليه المزارعون خلال السنوات الماضية.

طقس مستقر ودرجات حرارة معتدلة نسبيًا

وبحسب بيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تسود خلال الفترة من الأحد 14 يونيو وحتى الخميس 18 يونيو أجواء مستقرة نسبيًا، مع طقس معتدل خلال ساعات الصباح الباكر، يميل إلى الحرارة على مناطق شمال البلاد والقاهرة الكبرى، بينما يستمر شديد الحرارة على محافظات جنوب الصعيد.

 

وتتراوح درجات الحرارة العظمى المتوقعة بين 33 و35 درجة مئوية على القاهرة الكبرى والوجه البحري، وبين 36 و37 درجة مئوية على شمال الصعيد، فيما تسجل محافظات جنوب الصعيد ما بين 40 و41 درجة مئوية، وهي معدلات أقل حدة من موجات الحرارة المعتادة خلال هذه الفترة من العام.

أهمية خاصة لأشجار الفاكهة والخضر الصيفية

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن هذه الأيام تمثل مرحلة حاسمة بالنسبة لأشجار الفاكهة، خاصة المانجو والزيتون والنخيل والرمان والموالح، حيث تتزامن مع فترة تثبيت معدلات التحجيم ونمو الثمار، ما يجعل أي خطأ في الري أو التسميد أو المعاملات الزراعية سببًا مباشرًا في تراجع جودة الإنتاج لاحقًا.

 

كما تمثل الفترة الحالية أهمية كبيرة لمشاتل الفراولة التي تشهد مراحل مؤثرة في تحديد قوة الشتلات وشكل النمو المستقبلي، إلى جانب الخضر الصيفية، وعلى رأسها الطماطم المزروعة في عروة يونيو، والتي تعتمد نجاحاتها الإنتاجية بشكل أساسي على حسن استغلال الظروف المناخية الحالية.

دعم نمو المحاصيل الحقلية

وأشار إلى أن تدخل محاصيل الذرة خلال هذه الفترة مرحلة مهمة من بناء المحصول، فيما يواصل السمسم والفول السوداني تكوين المجموع الخضري والاستعداد لمراحل الإنتاج، بينما يستفيد الأرز من الاستقرار الحراري في تحقيق معدلات نمو جيدة بعيدًا عن الإجهاد المناخي، ويواصل القطن مراحل التزهير والتكوين في ظروف مناسبة نسبيًا.

 

وفي المقابل، حذر فهيم من أن حالة الهدوء الحالية تسبق عادة نشاط أخطر أجيال الآفات الصيفية، ومنها الحشرات الثاقبة الماصة والبق الدقيقي ودودة الحشد والحشرات حرشفية الأجنحة والعناكب، مؤكدًا أن هذه الفترة لا يجب اعتبارها راحة زراعية، بل فرصة ذهبية لإعادة ضبط برامج الري والتغذية ومتابعة النموات الحديثة واكتشاف الإصابات مبكرًا.

توصيات عاجلة للمزارعين

وشدد الدكتور محمد علي فهيم، على ضرورة مراجعة برامج الري بصورة دقيقة لمنع تعرض النباتات للإجهاد المائي، والاهتمام بالتغذية المتوازنة خلال هذه المرحلة الحساسة، مع المتابعة اليومية للأشجار والمحاصيل لرصد أي تغيرات أو إصابات حشرية في بدايتها.

 

وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل الفرص المناخية الإيجابية قبل ظهور المشكلات، مشيرًا إلى أن القرارات المبكرة في إدارة الحقول والبساتين توفر الكثير من التكاليف والخسائر خلال المراحل اللاحقة من الموسم الزراعي، خاصة مع اقتراب موجات الصيف الأكثر حرارة وتأثيرًا على الإنتاج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء