نيلسون كويفاس.. آخر بصمة باراجوايانية في تاريخ كأس العالم
يبقى اسم نيلسون كويفاس، المعروف باسم «بيبينو»، حاضرًا في ذاكرة الكرة الباراجوايانية كلما عاد الحديث عن تاريخ المنتخب في كأس العالم، ليس فقط لأنه الهداف التاريخي للفريق في المونديال، بل لأنه آخر من ترك بصمة تهديفية لباراجواي على المسرح العالمي قبل سنوات طويلة من الغياب.
ثلاثة أهداف فقط كانت كافية ليحفر كويفاس اسمه في سجل تاريخي لا يزال صامدًا حتى اليوم، في رقم يعكس خصوصية تجربة باراجواي في كأس العالم، أكثر مما يعكس قوة رقمية هجومية مستمرة.
بدأت رحلة كويفاس في كأس العالم خلال نسخة 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، حيث قدم أداءً لافتًا بتسجيله هدفين في مرمى سلوفينيا، ليضع بصمته الأولى بقوة على الساحة الدولية.
ثم عاد بعد أربع سنوات في مونديال ألمانيا 2006، ليضيف الهدف الثالث في مسيرته المونديالية، هذه المرة في مرمى ترينيداد وتوباجو، ليكتمل سجلّه التهديفي الذي لم يُكسر حتى الآن داخل المنتخب الباراجواياني.
ومنذ ذلك الوقت، لم ينجح أي لاعب باراجواياني في تجاوز حصيلته التهديفية في كأس العالم، ما جعل اسمه علامة فارقة في تاريخ مشاركات «الألبيروخا».
رقم صغير.. لكنه ثقيل في التاريخ
قد يبدو رقم ثلاثة أهداف رقمًا متواضعًا في عالم كأس العالم، لكنه بالنسبة لباراجواي يحمل دلالة أعمق، إذ يكشف عن محدودية الحضور التهديفي للمنتخب عبر تاريخه في البطولة.
فغياب الهداف التاريخي الجديد يعكس تحديًا مستمرًا في صناعة مهاجم قادر على تكرار أو تجاوز ما قدمه كويفاس، رغم مرور أكثر من عقد ونصف على آخر أهدافه.
أنهى نيلسون كويفاس مسيرته الكروية عام 2013، لكنه ظل حاضرًا في الذاكرة الكروية داخل بلاده، خاصة مع اعتقاده بأن كسر رقمه سيكون خطوة طبيعية لتطور الكرة الباراجوايانية، ودليلًا على ظهور جيل هجومي أكثر نضجًا وقدرة على المنافسة.
وبينما غاب كويفاس عن الملاعب، بقي رقمه حاضرًا، ينتظر من ينجح في تجاوزه داخل أكبر بطولة في كرة القدم.
وتعود باراجواي إلى كأس العالم 2026 بعد غياب عن آخر ثلاث نسخ، في مشاركة تُمثل فرصة جديدة لكتابة فصل مختلف من تاريخها.
ويأتي هذا الظهور في ظل وجود جيل جديد يسعى لكسر إرث الماضي، ليس فقط من حيث النتائج، ولكن أيضًا من حيث صناعة أسماء جديدة قادرة على ترك بصمة تهديفية تتجاوز ما حققه كويفاس قبل سنوات.
يبقى اسم نيلسون كويفاس أكثر من مجرد رقم في سجل الأهداف، بل هو عنوان لمرحلة كاملة من تاريخ باراجواي في كأس العالم.
ومع اقتراب نسخة 2026، يعود السؤال من جديد: هل تنجح باراجواي في كتابة اسم جديد في سجل الهدافين، أم يظل كويفاس هو آخر من ترك بصمته على هذا المسرح الكبير؟